«المحمول» أقصر طريق للقتل في طرابلس

تحولت العاصمة الليبية طرابلس إلى سجن كبير تديره الميليشيات وجماعات المرتزقة، بينما يبقى الهاتف المحمول أقصر طريق لممارسات القمع والقتل، فهو الذي يحمل عادة مؤشرات عن مواقف وقناعات وانتماءات أصحابه، وخاصة من خلال مواقع التواصل الاجتماعي وعلى رأسها «الفيسبوك» و«الواتساب»، وهو الذي يمكن أن يفضح دعم صاحبه للعدو اللدود للميليشيات، الجيش الوطني الليبي، لذلك يحرص المسلحون في البوابات القارة والمتحركة والفجئية على استيقاف المارة، وفحص هواتفهم بحثاً عما قد يدينهم، سواء كان اتصالاً برقم في المنطقة الشرقية أو المناطق الخاضعة لنفوذ القوات المسلحة، أو تدوينة أو صورة أو تعليقاً مناوئاً لحكومة الوفاق، ورافضاً للتدخل التركي ولجور المرتزقة وحكم الميليشيات وديكتاتورية الإخوان وحلفائهم.

ومنذ الرابع من أبريل الماضي، تاريخ تقدم الجيش الليبي نحو طرابلس وإطلاقه عملية «طوفان الكرامة» شهدت العاصمة الليبية عشرات عمليات الاغتيال والقتل على الهوية، أغلبها بسبب تأييد الجيش الذي يتم الاستدلال عليه من خلال الهواتف النقالة.

ومنذ أيام، تم العثور على جثة المهندس الليبي مروان فتحي بن عثمان (28عاما) الذي تعرض للاختطاف والتعذيب قبل قتله بسبب تدوينة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك أبدى فيها تأييده للجيش الوطني.

تصاعد الاختطاف

وقالت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا إن مقتل بن عثمان يكشف عن تصاعد حالات الاختطاف على أساس الهوية في طرابلس.

كما تم العثور على جثة الطبيب فارس جمال الجدي (29 عاما) الذي قتل هو الآخر، بعد استيقافه في إحدى البوابات وتفتيش هاتفه، حيث تم العثور بداخله على بعض التدوينات والصور التي تثبت دعمه للجيش الوطني.

كما تعرض طبيب شاب آخر وهو محمد محمود عياد (32 عاماً) إلى القتل حيث وجدت جثته ملقاة في عين زارة.

ويعود سبب مقتل عياد إلى العثور في هاتفه النقال على تسجيل مسرب لمرتزق وهو يتحدث عن طريقة تجنيده ونقله من سوريا إلى طرابلس عن طريق تركيا.

ووفق مصادر أمنية مطلعة، فإن مئات من أبناء طرابلس تعرضوا للاعتقال والإخفاء السري بسبب شبهة تأييدهم للجيش، وأغلبهم ينحدرون من قبائل معروفة بموافقة الرافضة لسلطة الميليشيات وحكومة الوفاق والتدخل التركي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات