حفتر: لا سلم في ليبيا إلا بهزيمة الميليشيات

تركيا تشعل طرابلس بعد هزائمها في سوريا

عاد القتال إلى أحياء جنوب طرابلس، إذ تصدى الجيش الوطني الليبي، لهجوم نفذته ميليشيات الوفاق المدعومة بالمرتزقة، على تمركزاته في مشروع الهضبة. وقالت مصادر عسكرية لـ«البيان»، إنّ رقعة المعارك اتسعت بسبب خرق الهدنة الممنهج من قبل الميليشيات التي تهدف لاستعادة المواقع التي سيطر عليها الجيش الوطني قبل الهدنة، مشيرة إلى أنّ ضباطاً أتراك يتولون التخطيط والإشراف على تحرّكات الميليشيات، وأنّ معظم من يتقدمون صفوف الميليشيات هم من المرتزقة الذين جلبتهم تركيا.

ولفتت المصادر، إلى أنّ الميليشيات تجاهلت مخرجات مؤتمر برلين وقرار المجلس الأمن، وشنّت سلسلة هجمات ضد مواقع تمركز الجيش في أحياء طرابلس الجنوبية، موضحة أنّ معارك اليومين الماضيين أدت لمقتل ستة في صفوف الميليشيات، عنصرين من المرتزقة، فضلاً عن سقوط جرحى.

وأوضحت المصادر، تركيا تحاول تفجير الأوضاع في طرابلس، رداً على ما يدور في شمال سوريا، في رسالة موجهة لروسيا والمجتمع الدولي. وأوضحت المصادر أنّ تركيا تسعى لإشعال الجبهات في الغرب الليبي للضغط من أجل وقف عمليات الجيشين الروسي والسوري في شمال غرب سوريا، في محاولة أخيرة لإنقاذ الميليشيات الموالية لها في البلدين.

تحريض تركي

بدوره، أكّد الناطق باسم غرفة عمليات الكرامة، العميد خالد المحجوب لـ«البيان»، أنّ الميليشيات تحاول دفع الجيش الوطني لمواجهات مفتوحة من خلال خرقها لاتفاق الهدنة، الأمر الذي يدخل ضمن خيار سياسي لحكومة الوفاق وجماعة الإخوان بتحريض تركي مباشر. وأوضح المحجوب، أنّ الجيش الوطني، سيتصدى لأية هجمات تتعرض لها مواقعه، وقادر على حسم المعركة عندما يفرض عليه القتال، لافتاً إلى أنّ الجيش قادر على إنهاك العدو والإطاحة بجميع مخططاته.

في الأثناء، قال قائد الجيش الوطني الليبي، المشير خليفة حفتر، في كلمة للمتظاهرين بمدينة بنغازي ضد التدخل التركي: «نحن على تخوم قلب طرابلس، وقاب قوسين أو أدنى من تحريرها». وأضاف أنه «لا مساومة على ثوابت حتى تعود طرابلس حرة آمنة مطمئنة عاصمة لكل الليبيين». وشدد على أنه «لا سلم في بلاده إلا بهزيمة المليشيات المسلحة ونزع سلاحها وطردها من ليبيا». وأوضح أن «الجيش الوطني الليبي، لن يتوقف، ولو استنجد الخونة بجميع مرتزقة العالم حتى ترجع طرابلس لحضن الوطن».

وشهدت عدة مدن ليبية، خروج مظاهرات عارمة، تنديداً بالتدخل التركي، وإرساله المرتزقة والإرهابيين إلى البلاد، ودعماً لجهود الجيش الوطني في محاربة الميليشيات الإجرامية.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات