حكومة لبنان و«اختبار الثقة» في البرلمان اليوم

سيكون لبنان، اليوم، على موعد مع محطة بارزة في استكشاف ملامح المرحلة التالية من انطلاقة حكومته، مع مثولها أمام مجلس النواب، وذلك وسط استعدادات مجلسية وأمنية وإدارية لانعقاد جلسة مناقشة بيانها الوزاري، تمهيداً للتصويت على الثقة بها.

وتواجه حكومة حسان دياب، معضلة حقيقية، تتمثل في كون معظم الكتل النيابية الكبيرة ستكون حاضرة في جلسة الثقة، إلا أن قياس نجاح الجلسة، كما الحكومة نفسها، ليس في توفير نصاب الالتئام الذي سيكون فائضاً، بل في عدد الأصوات التي ستمنحها الثقة.

إلى ذلك، تستعد الدولة، بكل أجهزتها، لمواكبة الجلسة النيابية لمناقشة البيان الوزاري وإعطاء الحكومة الثقة. وبالتالي، منع المنتفضين من تعطيل الجلسة. ,سيكون اليوم مفصلياً، فإما أن تنبثق عنه حكومة تحظى بثقة البرلمان، وتبدأ شق الطريق نحو كسب ثقة الشعب، وإما أن يكون البلد أمام المراوحة، وربما الفوضى، مجدداً. أما المسؤولية في الحالتين، فسياسية وأمنية: سياسية لناحية مشاركة الكتل في الجلسة ثم تأمين ما يكفي من الأصوات لتحصيل الثقة النيابية، وأمنية لناحية تأمين وصول الوزراء والنواب إلى القاعة العامة، لممارسة دورهم الذي انتدبهم الشعب للقيام به، في انتخابات لم تمضِ على تنظيمها سنتان.

وفي انتظار ما سيكون عليه المشهد تحت قبة البرلمان، واصلت السلطة استعداداتها لعقد جلسة الثقة بـ«حكومة مواجهة التحديات»، اليوم وغداً، لا سيما من حيث بناء جدران الفصل والأسلاك الشائكة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات