تقرير «البيان»

العراق.. انقسام يهدّد بالتصعيد

بدا العراق في أعقاب تكليف محمد علاوي بتشكيل الحكومة أكثر انقساماً من ذي قبل وفيما انخرط الزعيم الديني مقتدى الصدر في دعم علاوي وإنهاء الاحتجاجات المستمرة بالقوة، انحاز المرجع الديني في العراق علي السيستاني إلى المتظاهرين، وندد بأعمال العنف الأخيرة ضدهم، مطالباً قوات الأمن بعدم «التنصل» من واجباتها في حماية المحتجين.

وقتل سبعة متظاهرين هذا الأسبوع في هجوم نفّذه مؤيّدون للصدر ضد موقع اعتصام في النجف، بينما قتل متظاهر في اعتداء في مدينة الحلة، جنوب بغداد. ووصف السيستاني في خطبة صلاة الجمعة التي تلاها ممثله السيد أحمد الصافي في مدينة كربلاء هذه الأحداث بأنّها «مؤسفة ومؤلمة (...) سُفكت فيها دماء غالية بغير وجه حق».

وبينما أدان «كل الاعتداءات والتجاوزات التي حصلت من أي جهة كانت»، شدّد على أنه «لا غنى عن القوى الأمنية الرسمية في تفادي الوقوع في مهاوي الفوضى والإخلال بالنظام العام».

لكنه طالبها بأن «تتحمل مسؤولية حفظ الأمن والاستقرار، وحماية ساحات الاحتجاج والمتظاهرين السلميين، وكشف المعتدين والمندسين»، مشدداً على أنّه «لا مبرر لتنصلها عن القيام بواجباتها في هذا الإطار، كما لا مسوغ لمنعها من ذلك».

وواجه المتظاهرون هذا الأسبوع تهديداً جديداً من مناصري الصدر الذين شاركوا في التظاهرات المناهضة للحكومة إلى أن غيّر الزعيم الشيعي موقفه وانتقل إلى المعسكر الآخر.

معلناً دعمه تكليف الوزير السابق محمد علاوي بتشكيل حكومة جديدة. ويرفض المتظاهرون تكليف علاوي، ويطالبون بتغييره على اعتبار أنه قريب من الطبقة الحاكمة.

ويبدو أن خطبة السيستاني قدّمت دعماً معنوياً للمتظاهرين في ساحة التحرير في بغداد، فيما عززت الانقسام الماثل الذي يعاني منه العراق منذ انطلاق الاحتجاجات المطالبة برحيل الطبقة السياسية الحاكمة.

وتوافد مئات المتظاهرين إلى ساحة التحرير وسط بغداد أمس لتجديد تنديدهم بتكليف محمد علاوي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة.

وجاب المحتجون ساحة التحرير بمسيرات حاشدة هاتفين باسم «السيستاني»، بعد الخطبة التي ألقاها، مندداً بالعنف الذي طال المحتجين في النجف الأربعاء. كما رفعوا هتافات «محمد علاوي مرفوض».

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات