قصة خبرية

بطلة «الكوّة» تفقد أسرتها بحثا عن الوطن

من مسرحية الكوّة

ساحة التحرير في العراق ليست ساحة تظاهر واعتصام فقط، وإنما تحتضن الكثير من الفعاليات الأدبية والفنية والعلمية والاجتماعية، وضمن فعاليات «مسرح التحرير» تم تقديم العرض المسرحي الاحتجاجي (الكوة)، تأليف عبد شاكر وإخراج علي مجيد، وتمثيل سلوى الخياط.

ويقول المخرج علي مجيد، إن «المسرحية تطرح معاناة ووجعاً وهماً عراقياً متأصلاً فينا، منذ سنوات طويلة، وتتناول قضية حقوق المرأة التي تتطلع إلى بلد خالٍ من البنادق والعنف والتهميش لقضية المرأة، وهي دعوة إلى البحث عن آدميتنا التي أضاعتها الحروب العبثية وإخفاقات الحياة اليومية، حتى بات العمر غير محسوب».

وتوضح الممثلة سلوى الخياط أن دورها «يجسد حياة امرأة ضيعت زوجها وأولادها في الحروب، ففي ثمانينيات القرن المنصرم، ضيعت زوجها في الحرب العراقية الإيرانية، فعملت خادمة في البيوت، وبالمقابل ربت أولادها تربية حسنة، فيما ترك ابنها البكر الدراسة، لأنه يعد نفسه أباً للبيت، وبدأ يعمل وينفق على أفراد العائلة، وهنا اختارت له أمه زوجة، وتم زواجه، بعدها دخل الإرهاب العراق وقرر أن يدافع عن الوطن، فذهب إلى القتال ضد الإرهاب ليتوفى هناك، وقررت الأم بعدها أن تعود إلى عملها السابق خادمة في البيوت لتنفق على ولدها، الذي أصبح مهندساً، ولكنه لم يجد فرصة تعيين، وقرر أن يخرج إلى التظاهرات السلمية، منادياً «أنا نازل لآخذ حقي»، ثم قتل في ساحات التظاهر».

وتقول الأم «أنا أبكي منذ ذلك اليوم وأقول اتركوا هذا الجيل يعيش بأمان».

وحول هذا العرض المسرحي، يقول الناقد علي حمدان، إنه «يتناول عدة أحداث مرت على هذه المرأة، وأحداث تعرض لها المتظاهرون الذين جوبهوا بالرصاص الحي، برغم كونهم يخرجون بتظاهرات سلمية، وهم يحلمون بعراق جديد مزدهر».

في السياق، أصدرت نقابة الفنانين العراقيين، بياناً بشأن الأحداث التي يمر بها العراق، فيما وجهت رسالة إلى المتظاهرين، وقالت «في حين يصل التوتر الأمني والسياسي إلى أشدّه، في طريقةٍ تشير إلى اعتباطية الكتل السياسية في تعاملها مع الاحتجاجات السلمية منذ الأول من أكتوبر وحتى اللحظة، وفي وقتٍ يستمر القمع السلطوي لشبابنا في بغداد ومحافظات الوسط والجنوب، قتلاً وضرباً واعتقالاً، نجدد موقفنا الراسخ في الوقوف مع الاحتجاج السلمي من دون قيد»، داعيةً «ما تبقى من ضمير للكتل السياسية إلى الإسراع في تنفيذ مطالب المحتجين، التي تهدف إلى إصلاح للبلاد ».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات