غليان في العراق والكتل تحت الضغط

صورة أرشيفية

يعيش العراق على وقع انتظار ترشيح رئيس جديد للوزراء في ظل توتّر ينتظم الشارع الغاضب، في ظل دعوات بعض المرجعيات الدينية إلى الإسراع في تشكيل الحكومة الجديدة، ودعوات أخرى أنصارها إلى نزول الشارع.


وتصاعدت الضغوط على الطبقة السياسية العراقية، أمس، في قضية تسمية رئيس جديد للوزراء، بعد خطبة شديدة اللهجة من المرجع الديني علي السيستاني، ودعوة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أنصاره بالعودة مجدداً إلى الشارع. وقال السيستاني في خطبة صلاة الجمعة التي تلاها ممثله الشيخ عبد المهدي الكربلائي، إنه يتحتم الإسراع في إجراء الانتخابات المبكرة ليقول الشعب كلمته، مضيفاً: «لابد من الإسراع في تشكيل الحكومة الجديدة، والقيام بالخطوات الضرورية لإجراء انتخابات حرة ونزيهة في أقرب فرصة ممكنة».


دعوات تظاهر


بدوره، دعا زعيم التيار الصدري في العراق، مقتدى الصدر، أنصاره لتظاهرة شعبية حاشدة في بغداد، بعد الفشل في الاستجابة لمطالب المتظاهرين. وقال الصدر في تغريدة: «مرة أخرى، قد فشل السياسيون في تشكيل الحكومة، وما يزال بعضهم يماطل في تحقيق مطالب المتظاهرين». واختصر الصدر المطالب في محاكمة الفاسدين بقضاء نزين وإقرار قانون الانتخابات وتشكيل حكومة غير جدلية وغير تبعية بوزراء مستقلين، إلى جانب تحقيق استقلال العراق وسيادته وتنظيم انتخابات نزيهة مبكرة خلال الأشهر المقبلة، مردفاً: «لذا فإنني أجد من المصلحة أن نجدد الثورة الإصلاحية السلمية، من خلال مظاهرة شعبية سلمية حاشدة في العاصمة، واعتصامات سلمية حاشدة قرب المنطقة الخضراء».


انتظار


في الأثناء، ينتظر العراقيون إعلان الرئيس العراقي برهم صالح، خلال الساعات المقبلة، عن مرشحه لرئاسة الحكومة المقبلة، بعد فشل الفشل المتكرر للكتل النيابية في ترشيح شخصية مقبولة من قبل الشارع، فيما أمهل صالح الأحزاب والكتل، لتقديم مرشح مقبول، وبخلافه يقوم شخصياً بترشيح من يراه مناسباً لرئاسة الحكومة المقبلة.


رفض تدوير


تعالت الأصوات في ساحات التظاهر في بغداد والمحافظات، للتأكيد على رفض تدوير شخصيات العملية السياسية وقادتها، إذ أكد المتظاهرون رفضهم المطلق لأي شخصية تقدمها الأحزاب الحاكمة، أو كانت قد شغلت مناصب مهمة في الحكومات ما بعد 2003. ويستمر الاعتصام السلمي في ساحة التحرير ببغداد، في ظل رفض المتظاهرين للأسماء المتداولة لتولي رئاسة مجلس الوزراء، ومن بينهم علي شكري ومصطفى الكاظمي وقاسم الأعرجي ومحمد توفيق علاوي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات