تقارير «البيان»: لبنان.. 3 تحديات تبحث عن الثقة

صورة أرشيفية

في زمن الصفقات والتسويات الدولية، لا يزال لبنان الرسمي يبحث عن صفقة تؤهّله لاكتساب ثقة موزّعة بين الداخل والخارج، ومضمونة نيابياً أياً كان البيان الوزاري لحكومة الرئيس حسان دياب، وثقة مفقودة شعبياً تحتاج لمعجزة ما، وثالثة دولية بالغة الصعوبة، مشروطة بحزمة الإصلاحات الضروري تنفيذها وبالتزام سياسات تبعد لبنان عن المحاور.

ولا تزال عواصم القرار متريثة في تحديد موقفها من الحكومة الجديدة، ذلك أنها ووفق القراءات المتعدّدة، تعلّق أهميّة قصوى على ما سيرسمه البيان المنتظر من سياسة خارجية. علماً أنّ الدول المانحة اشترطت الالتزام بتطبيق سياسة النأي بالنفس عن صراعات المحاور الإقليمية، بعدما قرأ البعض منها بين سطور بعض مواقف الفريق الدائر في فلك العهد، تماهياً مع سياسة الممانعة وحزب الله، فيما المطلوب أن يختار لبنان واحداً من تموضعين لا ثالث لهما، إمّا أن يكون في محور الممانعة والمقاومة، إلى حين انتهاء جولة الكباش والمفاوضات على خطّ إيران - أمريكا، وإما أن يماشي الخيار الغربي لإنقاذ الاقتصاد المنهار.

وتردّدت معلومات مفادها أنّ الإدارة الأمريكيّة وضعت «فيتو» على مساعدة حكومة حسّان دياب، باعتبارها تشكّل امتداداً لسلطة حزب الله، وأنّها عازمة على تفعيل كل قنوات المواجهة مع إيران على امتداد ساحات نفوذها في المنطقة، ومن هذا المنطلق ستتعامل مع لبنان على أنّه بات ساحة من ساحات هذه المواجهة. أما عربيّاً، ووفق ما يتردّد من معلومات، فإنّ لا مدَّ ليد المساعدة المالية إلى الحكومة اللبنانية، ربطاً بكونها حكومة الثامن من آذار بلباس تكنوقراطي، إذ إن حزب الله أمّن لها أكثرية التكليف والتأليف، وسيؤمّن لها الثقة في البرلمان.

مطاردة حلول

سياسياً، يبدو الداخل اللبناني في سباق مع الأزمة، ويبدو الطاقم السياسي مستنفراً على كل مستوياته بحثاً عن مخارج للتعقيدات المستحكمة، فيما ارتفع منسوب الكلام عن أنّ الحكومة تحضر لإنجازات سريعة، وخلال فترة لا تزيد عن 100 يوم، يبدأ سريانها من لحظة نيْل الحكومة الثقة في مجلس النواب، في جلسة مرجّحة الثلاثاء أو الأربعاء من الأسبوع المقبل. وبدا واضحاً أنّ الحكومة الجديدة تتبع خطوات بالغة الحذر في وضع البيان الوزاري، تحسّباً لاشتداد الحملات عليها.

ومع المعلومات التي ترجّح إنجاز البيان الوزاري في غضون أيام، وإقراره بصيغته النهائية، التي لن تكون نسخة طبق الأصل عن بيانات الحكومات السابقة، في جلسة فوريّة لمجلس الوزراء، ثمّ إحالته على وجه السرعة إلى مجلس النواب لتحديد جلسة خاطفة لمناقشته وإقراره، فإنّ هذا البيان ووفق تأكيد مصادر لـ«البيان»، سيكون المدخل نحو كسْب ثقة الداخل ‏والخارج أو فقدانها، وبالتالي سيوضع تحت مجهر التدقيق المحلّي ‏والدولي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات