البنت الصرخة.. تؤدي يمين المحاماة

"على شاطئ البحر بنتٌ.. وللبنت أَهلٌ
وللأهل بيتٌ .. وللبيت نافذتان وبابْ.."

البنت الصرخة، قصيدةٌ كتبها الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش عقب ما حدث على بحر غزة في يونيو 2006، بالتحديد الجمعة التاسع من يونيو، اليوم الذي فقدت فيه الطفلة هدى غالية سبعة من أفراد عائلتها على شاطئ بحر غزة بعد أن قصفت البوارج الإسرائيلية الشاطئ وتعرف تلك الحادثة عالمياً بمجزرة شاطئ غزة.

البنت الصرخة، وصورها وصراخها "بابا.. بابا.." ومحمود درويش حين قال "فنادتْ : أَبي.. يا أَبي! قُم لنرجع، فالبحر ليس لأمثالنا! لم يُجِبْــها أبوها المسجى على ظلِّهِ.. في مهبِّ الغياب.. دمٌ في النخيل، دمٌ في السحاب" كل تلك الأحداث ارتبطت بذاكرة جيل هدى الذي شهد المجزرة على شاشات التلفاز، الجيل ذاته الذي نقلت إليه الشاشات ما حدث لمحمد الدرة. 

تناقلت وسائل الإعلام العالمية مقاطع مصورة لهدى وهي تجهش بالبكاء على الشاطئ واقفةً بين أشلاء عائلتها، وصورةٌ فوتوغرافيةٌ مشهورةٌ لها صورها المصور الصحفي زكريا أبو هربيد، وفاز بسببها بجائزة أفضل مصور إخباري على مستوى العالم للعام 2006.

هدى.. غالية غزة التي قالت بعد تخرجها من الثانوية العامة "سأدرس المحاماة، لأحاكم قتلة عائلتي" أدت اليمين القانونية يوم الثلاثاء الموافق 21 يناير 2020 لتصبح محاميةً. 

وقد تداول المغردون على "تويتر" خلال اليومين الماضيين الخبر وهم يستذكرون طفولتهم أمام الشاشة وصراخ هدى وقصيدة درويش التي كانت تدرس في مناهج اللغة العربية. 

وانتشرت صور لهدى غالية وهي تحمل شهادة المحاماة، وتقف لتصبح هي الخبر العاجل هذه المرة لا الصرخة الأبدية فقط كما وصفها درويش حين قال: "يطير بها الصوتُ أَعلى وأَبعدَ مِنْ شاطئ البحر.. تصرخ في ليل بَرّية، لا صدى للصدى.. فتصير هي الصرخةَ الأبديَّـةَ في خَبَرٍ عاجلٍ، لم يعد خبراً عاجلاً عندما.. عادت الطائرات لتقصف بيتاً بنافذتين وبابْ!".

كلمات دالة:
  • هدى غالية،
  • محمود درويش،
  • البنت الصرخة،
  • غزة،
  • محاماة
طباعة Email
تعليقات

تعليقات