العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    متظاهرو التحرير يرفضون تسييس مطالبهم

    محتج عراقي يرفع علم بلاده | رويترز

    مازالت ساحات التظاهر والاعتصام في العراق مستنفرة، تجاه المساعي التي تحاول حرف مسارها، وتحويلها إلى جزء من الصراع السياسي الخارجي، وانعكاساته على العراق، ومن ثم طمس المطالب الأساسية للشعب العراقي، من خلال إدخال الميليشيات المدعومة من السلطة، ومن إيران، في الساحات النظيفة.

    وتشهد ساحات التظاهر، في بغداد والمحافظات توافداً كبيراً للمتظاهرين، فيما تزداد وتيرة التحذيرات من وجود قرار بإنهاء التظاهرات عن طريق الميليشيات والقوات العسكرية. وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي صوراً من التظاهرات، فيها شعارات رافضة لمحاولات تسييس ساحات الاحتجاج من قبل بعض الأطراف، إضافة إلى التنديد باستمرار عمليات القتل والجريمة والتهديد التي تطال المتظاهرين السلميين، المطالبين باختيار شخصية عراقية كفوؤة قادرة على قيادة الحكومة الجديدة لحين إجراء الانتخابات المبكرة، فيما تراهن أحزاب السلطة على المماطلة والتسويف لكسب الوقت، من أجل تمرير مرشحيها الفاسدين.

    زخم «مهلة الناصرية»

    وفي الأثناء، يزداد زخم «مهلة الناصرية»، التي حددت يوم التاسع عشر من الشهر الجاري، موعداً نهائياً لتسمية رئيس جديد للحكومة، بالمواصفات التي طرحتها انتفاضة أكتوبر، حيث تستمر احتجاجات المتظاهرين في ساحة الحبوبي بمدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار، معبرين عن غضبهم من استمرار تجاهل الحكومة والبرلمان لمطالبهم، وأبرزها محاكمة عاجلة لقتلة المتظاهرين في ذي قار، وبقية المحافظات، مؤكدين أن تظاهراتهم لا يمكن أن تنتهي بالقمع والقتل والترهيب.

    كما رفع المتظاهرون في ساحة اعتصام البصرة صور الصحافيَّين أحمد عبد الصمد وصفاء غالي، بمناسبة مرور أسبوع على قتلهما من قبل «جهة مجهولة» قرب الساحة، مشيرين إلى وجود تقصير كبير في عمل المحافظ أسعد العيداني، وقادة الأمن في ملف قتل واختطاف المتظاهرين، الذي تديره ميليشيات متنفذة ومعروفة للجميع.

    اغتيال «عروس كربلاء»

    ولاحظ مراقبون ميدانيون، أن تظاهرات محافظة كربلاء ابتدأت بالتهنئة بشفاء السيستاني، قبل أن ترفع شعارات تطالب بمحاسبة منتهكي حقوق الإنسان في المحافظة من مسؤولين وقادة أمنيين، بالإضافة إلى الدعوة للإسراع بتشكيل حكومة جديدة، شريطة أن تكون مستقلة، بعيدة عن سطوة أحزاب السلطة، فيما أكد نشطاء خبر مقتل الناشطة والمسعفة العراقية الشابة هدى خضير، البالغة من العمر 23 عاما، بعد تعرضها لرصاص مجهولين في محافظة كربلاء لدى خروجها من ساحة الاعتصام في محافظة كربلاء«.

    ونعى موظفو قسم العناية المركزة في محافظة كربلاء زميلتهم في العمل، وسط غضب شعبي من تزايد حالات اغتيال النشطاء، وسط عجز القوات الأمنية عن حمايتهم. وأطلق نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي على الناشطة والمسعفة هدى خضير لقب»عروس كربلاء) لدورها البارز في إسعاف جرحى التظاهرات.

    ويتعرض النشطاء والمتظاهرون في عموم المحافظات، لعمليات اختطاف، واعتقال، وقتل، ومحاولات اغتيال، بسبب مشاركتهم في التظاهرات التي تشهدها البلاد، منذ مطلع أكتوبر الماضي، حيث جاء اغتيال هدى بعد ساعات قليلة من اغتيال الناشط العراقي أحمد سعدون المرشدي برصاص مجهولين قرب منزله في حي المهندسين وسط الحلة.

    طباعة Email