العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    تقارير «البيان»

    طبيب ليبي آخر ضحايا إرهاب «ميليشيات الوفاق»

    يوم تلو آخر تثبت ميليشيات طرابلس تعطّشها لدماء الليبيين. ففي جريمة جديدة تضاف إلى السجل المكدّس بالعمليات الإرهابية، اغتالت الميليشيات طبيباً ليبياً بسبب تسريبه فيديو لجريح من المرتزقة المستقدمين تركياً من شمال سوريا للقتال في صفوف ميليشيات الوفاق. وعثر على جثة دكتور التخدير محمد محمود عياد البالغ من العمر 32 عاماً، ملقاة قرب إحدى الاستراحات بمنطقة عين زارة، وفق ما أفاد مصدر أمني.

    فقدت أسرة القتيل الاتصال به قبل أيام، ونشرت نداءات عبر مواقع التواصل الاجتماعي لمساعدتها في التوصل إلى أية معلومات عن مصيره، إلى أن علمت بتعرّضه للاختطاف من قبل مجموعة مسلحة استوقفته بمنطقة حي الأندلس في العاصمة طرابلس.

    وأضاف المصدر، أنّه تمّ العثور على جثة الطبيب داخل استراحة قيد الإنشاء من قبل ميليشيات الوفاق بعد 84 ساعة من اختطافه، فيما تم الاستدلال على مكان القتيل، بعد العثور على سيارته أمام المكان الذي تمت تصفيته فيه، ما يعني أنه تم اقتياده إلى هناك للتحقيق معه قبل تعذيبه وقتله رمياً بالرصاص.

    محاولات تنصّل

    وفي محاولة يائسة للتنصل من الجريمة، زعمت ميليشيات الوفاق أنّها ضبطت تشكيلاً عصابياً يمتهن السطو المسلّح والحرابة وسرقة السيارات، من قبل وحدة التدخل السريع بفرع الإدارة العامة للدعم المركزي طرابلس. وأضافت أنه من خلال التحقيق مع أفراد التشكيل العصابي اعترفوا بسرقتهم لسيارة، وارتكابهم جريمة قتل لصاحبها، إلّا أنّ مراقبين أكدوا أنّ هذا الادعاء غير قابل للتصديق، إذ إنّ الطبيب لم يتعرض للسرقة، كما أنّ سيارته كان موجودة في مكان الجريمة عند العثور على الجثة.

    رسالة

    وأوضح المراقبون أن مقتل الطبيب يحمل رسالة لسكان العاصمة بضرورة الصمت وعدم تسريب أية معلومات أو صور عن جحافل المرتزقة المنتشرين في أحياء طرابلس، والذين يقومون إلى جانب القتال بعمليات التفتيش في البوابات الأمنية. وكان متابعون على مواقع التواصل الاجتماعي تداولوا الأسبوع الماضي، مقطع فيديو يتحدث فيه الطبيب مع أحد الجرحى من المرتزقة الجنسية السورية، وهو يتلقى العلاج في أحد مستشفيات العاصمة الليبية طرابلس.

    طباعة Email