تقارير « البيان»

استفزازات أردوغان توحّد الليبيين

تستعد مدينة بنغازي غداً، لمسيرة مليونية، دعماً لموقف القائد العام للجيش الوطني الليبي، المشير خليفة حفتر، الرافض لاتفاق موسكو.

فيما أكّدت مصادر لـ «البيان»، أن الاستعدادات جارية لإطلاق مشروع المقاومة الشعبية ضد التدخل التركي، مشيرة إلى أنّ الجيش سيساعد على تسليح القبائل ومختلف فئات الشعب، لرد العدوان، وتحرير البلاد من الميليشيات والمرتزقة.

وأوضحت المصادر، أن أعيان ووجهاء القبائل، دعوا المشير حفتر لتسليح قبائلهم، وفتح أبواب التطوع أمام كل القادرين على حمل السلاح، معتبرين التدخل التركي غزواً أجنبياً لليبيا، ما يتطلب مقاومة شعبية شاملة لدعم جهود القوات المسلحة في معركة التحرير.

ويرى مراقبون، أن حالة من الارتياح عمت أغلب الليبيين، بعد الإعلان عن رفض حفتر التوقيع على اتفاق موسكو، مشيرين إلى أنّ ذلك يعد دليلاً على قوة موقف الجيش، وتحدياً للتعنت التركي، ورداً على الاستفزازات التي ما انفك أردوغان يفاجئ بها الشعب الليبي، آخرها ما جاء على لسانه من أن ليبيا كانت ولاية عثمانية، وأنه يعمل على حماية إرث أجداده فيها.

ويشير المراقبون إلى أن تصريحات أردوغان تزيد في كل مرة صب الزيت على النار، من خلال محاولاته شق الصف الوطني، وضرب النسيج الاجتماعي، والإمعان في إبداء الأطماع في ليبيا، عبر دعم مليشيات خارجة عن القانون، بجماعات من المرتزقة، يقوم بالإشراف على نقلها من شمالي سوريا إلى الغرب الليبي.

اصطفاف قبائل

واصطفت القبائل الليبية إلى جوار الجيش الوطني، إذ اتهم مجلس مشايخ وأعيان قبائل الكراغلة، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بالترويج لأكاذيب حول وجود نحو مليون ليبي من أصول تركية يرغب في حمايتهم، مضيفاً: «تصريحات الإخواني أردوغان باطلة وغير مسؤولة، أجدادنا وأجداد أجدادنا وآباؤنا وأولادنا، ولدوا وعاشوا في هذا الوطن.

وتربينا على خيره، ولن نسمح لأي دخيل أن يدنس أرضه، أبناء الشعب الليبي الذي طرد العثمانيين والطليان، وقضى على عهد الاستبداد، وانتصر على الدواعش والمتطرفين، سيكون بالمرصاد لكل من تسول له نفسه أن ينتهك حرمة أرضه وسماه». وشدّد المجلس على الوقوف صفاً واحداً مع الجيش الوطني وقائده المشير خليفة حفتر.

توحّد ليبيين

ودفعت استفزازات تركيا، لتوحيد الأغلبية الساحقة من الليبيين وراء الجيش الوطني، الذي نجح في تطهير ليبيا من الإرهاب، بينما أكّد آمر التوجيه المعنوي في الجيش الوطني، العميد خالد المحجوب، أنّ تصريحات أردوغان فضحت ضعف موقفه، معتبراً أنّها ليست أكثر من تهديدات واهية لن تخيف أحداً.

ويمضي المحجوب إلى أنّ ما ورد على لسان أردوغان، من أن الدولة الليبية جزء من الدولة العثمانية، ما هي إلا تخاريف، يتم الإدلاء بها لتبرير التدخل التركي في ليبيا، والمساس بسيادتها، مشدداً على أنّ الجيش الليبي والقيادة العسكرية، لن يتراجعا عن تحرير ليبيا وفرض السيطرة على طرابلس، حتى القضاء على سبب الداء، وإنهاء سيطرة المليشيات المسلحة على طرابلس.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات