البرهان: لن نسمح بحدوث انقلاب في السودان

أكّد رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، عبد الفتاح البرهان، أن ما حدث في الخرطوم هو محاولة لإجهاض الثورة، مشدداً على عدم السماح بحدوث انقلاب في البلاد.

وأعلن البرهان عن عودة حركة الملاحة إلى طبيعتها في مطار الخرطوم، بعد أن تمت السيطرة على جميع المقار من قبل القوات المسلحة السودانية. وأشار رئيس المجلس السيادي في السودان إلى أن القوات المسلحة متماسكة لحماية المرحلة الانتقالية.

ولفت البرهان إلى احتواء التمرد الذي اندلع في قاعدتين في الخرطوم، بأقل الخسائر، مضيفاً: «تم تشكيل لجنة تحقيق مشتركة من الأجهزة العدلية والقضائية لمعرفة حيثيات التمرد». وأشار إلى العمل لإخراج المواقع العسكرية من المناطق السكنية وضبط انتشار الأسلحة. ونفى رئيس مجلس السيادة، رصد محاولة لاقتحام سجن كوبر.

وقال البرهان: «نريد المحافظة على الفترة الانتقالية إلى حين الوصول إلى الانتخابات». بدوره، قال رئيس أركان الجيش السوداني، محمد عثمان الحسين:

«ما حدث يوم الثلاثاء من أحداث يعتبر تمرداً». وأكّد الحسين، مقتل عسكريين اثنين وإصابة أربعة آخرين من أفراد الجيش السوداني، أثناء السيطرة على تمرد بعض عناصر جهاز المخابرات. إلى ذلك، صرح وزير النفط في التلفزيون الرسمي، أن الجيش استرد حقلي نفط صغيرين في دارفور كان المسلحون قد سيطروا عليهما، مضيفاً أن الإنتاج استؤنف الأربعاء.

جريمة

من جهته، أكد النائب العام السوداني، تاج السر علي الحبر، أن ما حدث من منتسبي جهاز المخابرات العامة «هيئة العمليات» المسرحين يشكل جريمة تمرد بكامل أركانها، ولا بد من التعامل مع مرتكبيها وفقاً لأحكام القانون وتقديمهم للمحاكمات العاجلة.

وطالب الحبر بإجراء التحقيقات اللازمة للكشف عما حدث وإعادة هيكلة جهاز المخابرات، وفقاً للوثيقة الدستورية، مشدداً على رفع الحصانات وتقديم المتهمين للمحاكمات عن الجرائم التي ارتكبوها.

مطالب تحقيق

على صعيد متصل، طالبت قوى الحرية والتغيير، بالتحقيق العاجل وتحديد المسؤولية حول ما أسمته القصور الأمني. وقال الناطق الرسمي باسم قوى الحرية والتغيير، وجدي صالح عبده لـ«البيان»، إن ما حدث لا يمكن النظر إليه باعتباره تمرداً عسكرياً بمعزل عن القاعدة السياسية لقوى النظام المخلوع، معتبراً الأحداث محاولة لإعاقة سير الثورة نحو تحقيق أهدافها.

وأضاف: «ولكنها محاولة يائسة وحتماً ستنتصر الثورة وتحقق كل شعاراتها». وشدد عبده، على ضرورة الإسراع في إكمال تشكيل هياكل السلطة الانتقالية، والاستمرار في مسيرة تفكيك دولة النظام المعزول، مشيراً إلى أنّ الشعب السوداني الآن أكثر وحدة من أي وقت مضى. وشّدد على أنّ عملية هيكلة القوات النظامية لن تتوقف، وأنّ تسريح هيئة عمليات جهاز المخابرات جاءت في إطار عملية إعادة الهيكلة.

تنوير

في السياق، قدَّم وزير الدفاع السوداني، جمال الدين عمر، ووكيل وزارة الخارجية، ورئيس هيئة الاستخبارات العسكرية تنويراً للبعثات الدبلوماسية المعتمدة حول الأحداث التي وقعت ببعض المناطق في الخرطوم وبعض المناطق المحدودة خارج العاصمة ومناطق إنتاج النفط.

وأكّد عمر أنّ الجيش تعامل مع الأحداث بحسم وتمت السيطرة عليها في جميع ربوع البلاد، مشيراً إلى أنّ سيرة التحول السلمي في البلاد لن تتوقّف.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات