العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    السوريون يتنفسون الصعداء بتمديد العمل بالمساعدات عبر الحدود

    أطفال سوريون بالقرب من الخيام في مخيم للنازحين بمحافظة إدلب | أ.ف.ب

    رحب سكان في محافظة إدلب السورية، التي تؤوي ثلاثة ملايين نسمة نحو نصفهم من النازحين، بحذر بقرار مجلس الأمن الدولي تمديد آلية إيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود، فيما نبهت منظمات إغاثة من مخاطر تقليص العمل بها.

    وبعد مفاوضات ثم سلسلة من التنازلات بين الدول المعنية، صوّت مجلس الأمن الجمعة لمصلحة تمديد التفويض لكن لمدة ستة أشهر فقط، على أن يقتصر إيصال المساعدات على نقطتين حدوديتين مع تركيا حصراً. تنفس سكان في إدلب يعتمدون بشكل كبير على المساعدات الدولية الصعداء لتمديد التفويض.

    وقال أبو عبدو (36 عاماً)، الوالد لأربعة أطفال والنازح منذ سبعة أشهر من جنوب إدلب: «كنت خائفاً جداً من أن يمنعوا المساعدات، وبدأت أفكر فيما عليّ أن أفعل أنا وأطفالي، فنحن نعيش بفضل المساعدات».

    وأضاف أستاذ المدرسة سابقاً، الذي يسكن حالياً في بلدة بنش: «فرحت كثيراً بالخبر الذي سمعته صباحاً، استمرار المساعدات يمنع موتنا من الجوع».

    وتعرضت محافظة إدلب في الأسابيع الأخيرة لتصعيد في القصف، دفع، وفق الأمم المتحدة، أكثر من 310 آلاف شخص إلى النزوح من ريف إدلب الجنوبي. ويحتاج هؤلاء إلى مساعدات ملحة بينما يفاقم الشتاء معاناة نزوحهم.

    وقال محمد أبو سعيد (29 عاماً)، النازح من ريف إدلب الجنوبي الذي يسكن حالياً في بلدة بنش: «غالبيتنا تعيش على المساعدات الإنسانية، فليس هناك عمل أو دخل».

    وبرغم فرحه بتمديد العمل بالمساعدات، أعرب إبراهيم (40 عاماً) النازح من حماة إلى أحد مخيمات إدلب عن خشيته من تقليص مدة العمل بها في منطقة تتعرض دائماً لتصعيد عسكري. وقال: «المساعدات ستصبح بالقطارة في منطقة تكثر فيها المخيمات والعائلات النازحة».

    يستفيد من المساعدات العابرة عن الحدود، بحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أربعة ملايين سوريا، بينهم 2.7 مليون شمال غربي سوريا، و1.3 مليون شمال شرقي البلاد. واعتبرت منظمة «سايف ذي شيلدرن» أن اليوم ليس الوقت المناسب لتقليص العمل بالمساعدات العابرة للحدود.

    وقالت المديرة التنفيذية للمنظمة إينغر آيشينغ: «نرحب بالتمديد، إلا أنه ليس هناك أي تبرير لتقليص نطاق القرار الدولي، في وقت يعيش آلاف المدنيين السوريين في العراء، وتتواصل الاعتداءات على المنشآت التحتية المدنية»، في إشارة إلى إدلب. وأضافت أن القرار الأخير يُظهر أن «سياسات الدول الأعضاء أهم من تأمين سقف ينام الأطفال تحته».

    ويلغي قرار مجلس الأمن الأخير إيصال المساعدات عبر معبرين، أبرزهما معبر اليعربية مع العراق، الذي عادة ما كان يُعتمد لإيصال المساعدات إلى المناطق الواقعة تحت سيطرة المقاتلين الأكراد شمال شرقي البلاد، حيث تنتشر أيضاً مخيمات نازحين عدة. وأعربت لجنة الإغاثة الدولية الجمعة عن «خشيتها» من تقليص العمل بالتفويض الذي اعتبرت أنه ليس له «أي تبرير إنساني»، خصوصاً لناحية إغلاق المعبر مع العراق، لكونه سيؤدي « سريعاً إلى وقف إمدادات صحية ضرورية»، ويعطل العمل في الرعاية الصحية شمال شرقي سوريا.

    وقال رئيس مجلس إدارة المنظمة ديفيد ميليباند إن «شبكات الإمدادات داخل سوريا لا يمكنها ببساطة ملء الفراغ».

    18 قتيلاً

    قُتل 18 مدنياً، بينهم ستة أطفال، في قصف شنّته طائرات حربية سورية في محافظة إدلب شمال غربي البلاد، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان. وأفاد المرصد عن مقتل سبعة مدنيين في قصف طاول المدينة، فضلاً عن سبعة آخرين في غارات استهدفت سوقاً شعبياً وأربعة آخرين في بلدة النيرب.

    طباعة Email