العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    قصة خبرية

    أستاذ جامعي يشارك معتصمي التحرير على طريقته

    كريم مع المعتصمين | البيان

    يعتذر الأستاذ كريم، المدرس في كلية الإدارة والاقتصاد، لعدم تمكّنه من المبيت والمشاركة مع طلابه في الاعتصام بساحة التحرير، وسط بغداد، لظروف عائلية خاصة، ولكن ذلك لا يمنعه من تقديم «أقل ما يمكن»، حسب وجهة نظره، وهو كثير في رأي طلابه المتظاهرين والمعتصمين، الذين يقولون إنه «أستاذنا حتى في الاعتصام، والتظاهرات التي يواظب على المشاركة فيها كل يوم جمعة، وكل وقت تحتدم فيه الأوضاع، حيث يتقدم الصفوف، ويحرص على ألا يصيب الأذى أياً من أصدقائه الطلبة».

    ولعل أهم ما يتميز به الأستاذ كريم «ماجستير اقتصاد»، هو حرصه على المجيء صباح كل يوم، في وقت مبكر، وفي صندوق سيارته ما لذّ وطاب من طعام الفطور، الذي يشتريه من الأسواق، أو يعدّه مع زوجته، ولا ينسى حتى الشاي، إذ لا يطيب له الفطور إلا مع طلابه، وكأنه معتصم معهم. عندما تقف سيارة الأستاذ كريم عند موقع الاعتصام، يهرع إليها الطلبة والطالبات من المعتصمين، وهم يرددون «جاء الخير»، ويتم نصب المائدة التي لا أطيب منها، مع المودة المتبادلة وحب العراق.

    ويؤكد «زملاؤه» الطلبة أنه يتصرف معهم كصديق صدوق، ولا يتوانى في أوقات التظاهر أن يلعب دور الحامي لـ«أبنائه»، وشارك مرات عدة بنقل المصابين في سيارته إلى أقرب نقطة إسعاف، وأحياناً إلى المشفى.

    ويقول الأستاذ كريم إنه عندما تخرج في الكلية كان عدد من هؤلاء الطلبة في المراحل الأولى، أي أنهم لحقوا به كزميل في الدراسة، مثلما هو الآن زميل أساتذته، وستكون زمالته معهم أكثر عند نيله شهادة الدكتوراه، التي يعد أطروحتها حالياً. ويضيف الأستاذ كريم: «تجمعني مع أصدقائي الطلاب علاقة مودة قبل التظاهرات، وكثيراً ما كنا نتبادل الآراء والأخبار والمعلومات، وكلها كانت تصبّ في حب العراق، ووحدة أبنائه التي حاول تمزيقها المضللون».

    طباعة Email