مصالحة تطوي صفحة الخلافات الكردية في شمالي سوريا

في خطوة اعتبرها مراقبون أنها ستؤدي إلى مصالحة كردية في شمال شرقي سوريا، بين الأحزاب الكردية المتناحرة، أعلنت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، إسقاط جميع القضايا المرفوعة أمام القضاء بحق شخصيات وقيادات «المجلس الوطني الكردي» المقيمة خارج البلاد من دون أية استثناءات، بعد أن كان أي نشاط سياسي لهذه الأحزاب محظوراً لفترة طويلة.

وأوضح بيان الإدارة الذاتية الذي تلقت «البيان» نسخة منه أنه لا عائق قانونياً أمام «المجلس الوطني الكردي» في سوريا، من أجل فتح مكاتبه التنظيمية والحزبية ومزاولة نشاطه السياسي والإعلامي والاجتماعي، من دون الحاجة إلى أية موافقات أمنية مسبقة، الأمر الذي اعتبرته أوساط مقربة من «الوطني» خطوة من شأنها توحيد الصف الكردي في هذه الفترة التي تعتبر مفصلية للأكراد في سوريا، في ظل استمرار المحاولات التركية للسيطرة على مناطقهم.

وأشارت إلى أنه بناء على هذا البيان، لن تكون هناك أية ملاحقة قانونية بحق الشخصيات المقيمة بالخارج، لأي سبب سابق لتاريخ البيان، وأن بإمكانهم العودة إلى شمال شرق سوريا.

ملف السجناء

وفيما يتعلق بتسوية ملف السجناء، أكدت الإدارة تسلمها قائمة بعشرة أسماء قدمتها الهيئة الرئاسية لـ «لمجلس الوطني الكردي» في سوريا، إلى قيادة قوات سوريا الديمقراطية «قسد» في 15 ديسمبر الحالي، منوهةً إلى قيامهم بتشكيل لجنة مختصة لتقصي الحقائق والتحقيق في الملف وإقبالهم على مشاركة جميع نتائج عمل اللجنة مع المجلس الوطني وقيادة «قسد».

وبحسب مصادر مطلعة فإن الزيارة الأخيرة التي قام بها «الوطني» إلى روسيا، أسفرت عن تقارب بين المجلس والإدارة الذاتية، فيما أكدت مصادر وجود وساطة من إقليم كردستان العراق من أجل توحيد الصف الكردي. وفي هذا الإطار، كشف مصدر مطلع لـ«البيان» أن وفداً أمريكياً زار مناطق الإدارة الذاتية الأسبوع الماضي، وناقش مع قيادات كردية كيفية توحيد الجهود الكردية من أجل الحفاظ على الاستقرار.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات