دار الفتوى قطعت قول كل «خطيب»

كل طرق تشكيل الحكومة في لبنان تؤدي إلى الحريري

لقاء الحريري والخطيب ببيروت أمس | أ.ب

يبدو أن قطار التشكيل الحكومي في لبنان عاد مضطراً لسلوك «طريق الحريري»، إذ إن الأمور تتجه إلى إعادة تكليف رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري بتشكيل الحكومة الجديدة، بعدما انبثق اجتماع في دار الفتوى عن خروج رجل الأعمال اللبناني سمير الخطيب من دائرة التكليف.

الخطيب قال أمس، إن هناك توافقاً على تسمية الحريري لتشكيل الحكومة من جديد. وأدلى الخطيب بهذا التصريح بعد اجتماع مع مفتي لبنان. وأضاف «المفتي من داعمي الرئيس سعد الحريري الذي يبذل جهوداً للنهوض بلبنان، وعلمت أنه نتيجة اللقاءات والمشاورات والاتصالات تم التوافق على تسمية الرئيس الحريري لتشكيل الحكومة». ويمثل هذا التصريح نهاية ترشّح الخطيب لمنصب رئيس الحكومة المخصص للسنة في نظام المحاصصة الطائفي بلبنان. وكان الحريري استقال من رئاسة الحكومة في 29 أكتوبر بسبب الاحتجاجات ضد النخبة الحاكمة.

وتابع الخطيب قائلاً: «علمت من مفتي الجمهورية أن نتيجة اللقاءات والمشاورات والاتصالات مع أبناء الطائفة الإسلامية، أنه تم التوافق على تسمية سعد الحريري لتشكيل الحكومة المقبلة، وبناء عليه سأتوجه للاجتماع مع الحريري لإبلاغه بالأمر، لأنه هو من سمّاني لتشكيل الحكومة الجديدة، وأنا له شاكر على هذه الثقة الغالية بالنسبة لي».

دعم الخطيب

جدير بالذكر أن الحريري كان أعلن الثلاثاء الماضي، أنه يدعم ترشيح الخطيب (صاحب إحدى شركات الاستشارات الهندسية في لبنان وعدد من الدول العربية) لرئاسة الحكومة الجديدة المقبلة.

وحظي الخطيب بتأييد لتكليفه برئاسة الوزراء من جانب الكتل النيابية لحزب الله (12 نائباً) ولحركة أمل (17 نائباً) وللحزب السوري القومي الاجتماعي (3 نواب) وللتيار الوطني الحر وحزب الطاشناق (الأرمن) والقيادي النائب طلال أرسلان رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني والذين يشكلون فيما بينهم 26 نائباً.

وفي المقابل، أعلنت الكتلة النيابية لحزب القوات اللبنانية بزعامة سمير جعجع، قبل يومين، أنها لن تسمي أي شخصية لمنصب رئيس الحكومة خلال جلسة الاستشارات النيابية الملزمة والتي ستُجرى اليوم، معتبرين أن الخطوات التي اتُبعت غير دستورية، خصوصاً في ما يتعلق بتقديم التأليف الحكومي على التكليف بمنصب رئيس الوزراء.

وسبق وأعلن رئيس الوزراء الأسبق نجيب ميقاتي، وهو نائب بالبرلمان ويرأس تكتلاً نيابياً يضم 4 نواب تحت اسم «كتلة الوسط المستقل» أن الكتلة اتخذت قراراً بتسمية الحريري لتشكيل الحكومة الجديدة.

كما أعلن عدد من النواب المستقلين إما العزوف عن المشاركة أو رفض تسمية الخطيب وتسمية شخصيات أخرى، في حين لم تعلن حتى الآن الكتل النيابية الرئيسية الأخرى، وفي مقدمتها تكتلات تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي، قرارها.

استشارات

يتطلب تشكيل حكومة جديدة في لبنان إجراء ما يعرف بـ «الاستشارات النيابية الملزمة» والتي يحدد موعدها ويدعو إليها رئيس الجمهورية، ويقوم بمقتضاها أعضاء مجلس النواب بتسمية رئيس الوزراء الجديد، ليصدر في أعقاب ذلك مرسوم رئيس البلاد بتكليف الاسم الذي اختاره النواب لرئاسة الوزراء، ومن ثم إجراء المشاورات اللازمة لتأليف الحكومة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات