الإفراج عن 2626 متظاهراً وإعفاءات وتعيينات عقب «مجزرة السنك»

مسيرات طلابية وإضراب يشلّ مدارس العراق

لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

رغم الهجوم الدامي الذي شهدته العاصمة العراقية ليلة الجمعة والذي عرف إعلامياً بـ«مجزرة السنك» والذي أدى إلى مقتل 25 شخصاً على الأقل، تواصلت التظاهرات في بغداد وجنوبي العراق تزامناً مع إضراب غالبية مدارس بغداد وخروج مسيرات طلابية في العاصمة العراقية وبعض المحافظات في وقت عينت السلطات العراقية قائداً جديداً لعمليات بغداد وأفرجت عن 2626 متظاهراً كانوا معتقلين كما أحالت وزارة الدفاع العراقية قائد القوة الجوية وعدداً من الضباط على التقاعد.


وواصل المحتجون في العاصمة الاحتشاد في ساحة التحرير الرمزية، المعقل الرئيس للتظاهرات، فيما انتشر آخرون عند جسري السنك والأحرار القريبين.


إجراءات مشددة


من جهتها، فرضت قوات الأمن إجراءات مشددة وأغلقت ثلاثة جسور رئيسة عند مواقع التظاهر، لمنع وصول المتظاهرين إلى المنطقة الخضراء حيث مقار الحكومة ومجلس النواب والسفارات الأجنبية.
واستمرت الاحتجاجات في مدن جنوبية عدة. فأغلقت غالبية الدوائر الحكومية والمدارس في الناصرية والحلة والديوانية والكوت والنجف.


وعمد طلاب محتجون إلى إغلاق البوابة الرئيسة لجامعة كربلاء، مانعين الدخول إليها.


وأما شرقي العراق، فقد أفيد بخروج مئات الطلاب في ميسان إلى ساحات الاعتصام، معلنين استمرارهم في الإضراب. كذلك، تظاهر طلاب كلية الطب في جامعة المثنى، في محافظة المثنى (جنوبي العراق) إلى الطرقات، كما تكرر المشهد في ذي قار.


وشددت القوات الأمنية في تلك المدن إجراءاتها لتجنب وقوع «مذبحة» على غرار تلك التي وقعت في بغداد الجمعة الماضي على جسر السنك بأيدي مسلحين مجهولين.


وقال المتظاهر علي رحيم، وهو طالب جامعي، في وسط ساحة الاحتجاجات في الناصرية جنوباً «سنبقى نتظاهر حتى إسقاط النظام السياسي» بينما استعادت ساحة التحرير هدوءها، وعادت إليها الفعاليات التطوعية بعد المجزرة.


إعفاءات وإقالات


في الأثناء، أعفت السلطات العراقية قائد عمليات بغداد، قيس المحمداوي، بسبب وضعه الصحي، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء العراقية.


وأضافت الوكالة الرسمية، نقلاً عن مصدر عراقي مسؤول، إنه تم تكليف عبدالحسين التميمي قائداً لعمليات بغداد بدلاً عن المحمداوي كما أحالت وزارة الدفاع العراقية قائد القوة الجوية وعدداً من الضباط إلى التقاعد.


وتأتي هذه الإعفاءات، بعد يومين على «مجزرة السنك» بعد أن هاجم مسلحون ملثمون المحتجين، مطلقين الرصاص الحي. إلى ذلك، أعلن القضاء العراقي الإفراج عن مئات المتظاهرين المعتقلين. وأوضح المركز الإعلامي لمجلس القضاء الأعلى في بيان أن هيئات التحقيق المكلفة النظر في قضايا التظاهـرات أعلنت عن إطلاق سراح 2626 موقوفاً من المتظاهرين السلميين لغاية يوم أمس مشيراً إلى أن 181 موقوفاً ما زالوا يخضعون للتحقيق عن الجرائم المنسوبة لهم وفق القانون.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات