استنفار في «الساحة» لإحباط أي تحرك لـ«متظاهري الأحزاب»

محتجو العراق يغلقون «التحرير» أمام «الحشد»

عراقيون يتدفقون على ساحة التحرير في بغداد | .ف.ب

توافد عشرات الآلاف من المتظاهرين إلى ساحة التحرير في بغداد، جاء قسم منهم من محافظات مجاورة، من بينهم زعامات عشائرية وممثلو نقابات ومنظمات، وذلك في استعراض لقوة الاحتجاجات أمام محاولات اختراقها من قبل ميليشيا الحشد الشعبي، التي حاولت، أول من أمس، احتلال ساحة التحرير عبر طريقة ملتوية تمثّلت في دفع الآلاف من أنصارها إلى ساحة التحرير تحت زعم المشاركة في الاحتجاجات.


وذكر متظاهرون أن ساحة التحرير شهدت اكتظاظاً جماهيرياً كبيراً بعد توافد المئات من المتظاهرين من عدد من المحافظات لمشاركة أقرانهم في ساحة التحرير وسط بغداد. وقال مشاركون في الاحتجاجات إن ساحة التحرير تشهد حالياً اكتظاظاً كبيراً من الزعامات العشائرية والمنظمات والاتحادات الشعبية نسبة كبيرة منهم قدمت من المحافظات الجنوبية من واسط وكربلاء للانضمام إلى أقرانهم في ساحة التحرير حاملين أعلام العراق ويهتفون بشعارات لإسقاط العملية السياسية بالكامل بعد أن أخفقت بتلبية مطالب العراقيين. وأضاف أن الدخول إلى ساحة التحرير شهد عمليات تفتيش دقيقة من قبل لجان من المتظاهرين لمنع دخول أشخاص يثيرون المشكلات أو حاملين أسلحة.


وأوضح سالم مهدي «33عاماً» أن «المتظاهرين صامدون ولن يتركوا ساحة التحرير ما لم تتحقق جميع مطالبهم بحل الحكومة والبرلمان وتعديل الدستور وتشكيل حكومة مؤقتة تمهد لإجراء انتخابات مبكرة لتصحيح مسار العملية السياسية».


وقال «ليس أمام الحكومة الحالية والأطراف السياسية إلا الرحيل بشكل كامل بعد فشلهم في إدارة البلاد طوال السنوات الماضية».


وقال المتظاهر انس الربيعي «28عاماً»: «الوقت انتهى وعلى الكتل السياسية مغادرة المكان وعليهم أن يتيقنوا أنه لا مجال لهم في حكم العراق مستقبلاً، كما عليهم أن لا يراهنوا على الوقت، إننا صامدون في ساحة التحرير ولن نغادرها إلا بإصلاح العملية السياسية الحالية». وأضاف: «المستقلون هم من سيقودون العراق للمرحلة المقبلة ولا مكان للأحزاب والتيارات الدينية وغيرها التي جثمت على صدورنا خلال السنوات الماضية وانتجوا حكومات فاسدة استنزفت أموال العراق وأشاعت الرعب والطائفية».


كما شهدت ساحات التظاهر في محافظات البصرة والنجف وكربلاء وبابل والناصرية والديوانية والمثنى وميسان وواسط تظاهرات مماثلة للتعبير عن مطالبهم لليوم الثاني والأربعين على التوالي في ظل أجواء هادئة ومستقرة.


وعقّب مراقبون سياسيون على أحداث ساحة التحرير، بأنها تشبه إلى حد ما ممارسات ميليشيا حزب الله اللبناني، في الاعتداء على المتظاهرين، إلا أن الفرق في بغداد، هو أسلوب «الخديعة»، لأن كثيرين ممن شاركوا في التظاهرات المضادة، تم تضليلهم بأن التظاهرات تهدف إلى دعم المعتصمين في ساحة التحرير.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات