سلمان أبو الغيرة...صيدلية متنقلة في ساحة التحرير

سلمان أبو الغيرة محملاً بعدّة الإسعافات الأولية | البيان

يحمل «سلمان» في جعبته وفي حزامه وعلى ظهره، كل ما تتطلبه الإسعافات الأولية السريعة للمصابين أو من يعانون الصداع وبعض الأمراض التي تستدعي معالجة سريعة.

ويقول سلمان، الذي يطلقون عليه في ساحة التحرير ومحيطها، لقب «أبو الغيرة»، إنه كان يعمل موظفاً صحياً في أحد المشافي، قبل انتقاله للعمل في أحد مذاخر الأدوية ببغداد، وهو يمتلك «خبرة الطبيب»، لكثرة مرافقته الأطباء في عملهم، وحتى في بعض العمليات الجراحية.

إلا أن ما يميزه في ساحات الاعتصام والتظاهر، هو سرعة الاستجابة والحضور، عند حدوث أي اشتباك مع مندسين، أو مع قوات الشرطة، التي تحاول قمع الحراك الشعبي، فهو موجود في أي مكان يستدعي الحاجة إليه، ولذلك يطلقون عليه «أبو الغيرة»، وهي الصفة المحببة لدى العراقيين.

ويوضح سلمان، أن أكثر الحالات التي صادفته في ميادين التظاهر، هي حالات الصداع والغثيان وارتفاع الضغط والغثيان، الناجمة عن دوي القنابل الصوتية والدخانية، إضافة إلى الإصابات، التي لا تتطلب تدخلاً جراحياً، والتي يرسلها بعجلات التكتك إلى طبابة الاعتصام.

أما عن كيفية حصوله على الأدوية، فيشير إلى أن صاحب المذخر الذي يعمل عنده كان يزوده بما يحتاج إليه، أو ما يعتقد انه مفيد للحالات الطارئة، وبعد أن اشتهر اسمه في ساحات التظاهر والاعتصام، فقد بدأ تلقيه دعم العديد من مذاخر الأدوية والصيدليات.

وعن أصعب الحالات التي واجهته في ساحات التظاهر والاعتصام، فيقول إنها كثيرة ولا يستطيع عدّها، ومنها إصابة شبان بإطلاقات رصاص أو مطاطية في الرجل أو الكتف أو أماكن أخرى غير حساسة وخطيرة، إلا انهم يرفضون الإخلاء، ويصرون على البقاء في التظاهر، ما يضطره إلى اجراء بعض العمليات الصغرى، مع استخدام التخدير الموضعي، وتضميد المكان إلى حين يتسنى لهم مراجعة الطبابة.

ويستدرك: اضطررت عدة مرات لإجراء عمليات استخراج رصاصة وشظايا، استقرت في أماكن غير عميقة، مع تقديم النصح بمراجعة الطبابة المختصة عند انتهاء الواجب.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات