تنافس بين الجيش السوري و«قسد» على العشائر العربية

شكلت زيارة نائب الرئيس السوري للشؤون الأمنية، علي مملوك، الذي يعد الرجل الأول أمنياً في سوريا؛ لشيوخ القبائل العربية في الحسكة، نقطة تحول في العلاقة بين الحكومة السورية والعشائر العربية التي طالما اتسمت بالتذبذب على مدار السنوات الثماني الأخيرة.

ومنحت هذه الزيارة العشائر الضوء الأخضر في إمكانية التقرب من الحكومة، على حساب الابتعاد عن حزب الاتحاد الديمقراطي (بي واي دي)، الذي تحالف منذ عام 2015 مع العشائر العربية في منطقة شمال شرقي سوريا.

وفي إطار التنافس بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد» على المكون العربي العشائري في الجزيرة، أكد مملوك عودة الدولة بكافة مؤسساتها للمنطقة خلال المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن الجيش سينتشر تدريجياً في المنطقة وأكد لهم أن الأوضاع ستعود إلى سابق عهدها.

دعوة للانضمام

وحض نائب الرئيس السوري للشؤون الأمنية شيوخ العشائر، خلال اللقاء في مطار القامشلي، على ضرورة انضمام أبنائهم إلى صفوف الجيش، حيث حضر الاجتماع شيخ قبيلة طيء محمد عبدالرزاق الطائي، وشيخ قبيلة الجبور نواف عبدالعزيز المسلط، ومن عشيرة شمر أحمد الدهام شقيق حميدي الدهام وعدي الميزر.

وحاول مملوك، جذب العشائر إلى طرف دمشق، من خلال الدعوة إلى سحب أبناء العشائر من صفوف «قسد»، وتوجيه هؤلاء الشباب المنخرطين في صفوف «قسد» إلى الالتحاق بالجيش السوري من أجل إعادة الأمن والاستقرار إلى البلاد.

تسويات ومصالحات

وبحسب مصادر مطلعة، قالت إن شيوخ العشائر أكدوا خلال اللقاء أنهم يقفون إلى جانب الدولة السورية، رغم كل ما حدث طوال السنوات الأخيرة، مطالبين بأن يكون هناك تسويات ومصالحات على غرار ما جرى في درعا وبعض المناطق في ريف دمشق.

وفي رسالة واضحة إلى الجانب الكردي، لم يجتمع مملوك مع أي من القيادات السياسية أو العسكرية في «قسد»، علماً أن مملوك هو المسؤول عن الملف الكردي منذ اللقاء الأول في أغسطس من العام الماضي.

وأكدت مصادر كردية أن مملوك لم يجتمع مع القيادات الكردية خلال زيارته إلى القامشلي، فيما اقتصرت اجتماعاته على الشخصيات الأمنية والجانب الروسي في مطار القامشلي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات