مصادر تكشف لـ«البيان» الحيلة التركية في تسمية الاتفاقية «مذكرة تفاهم»

أكدت مصادر دبلوماسية عربية لـ«البيان» أن هناك دافعاً غير معلن للإصرار على تسمية الوثيقة المتعلقة بالمنطقة الاقتصادية البحرية الموقعة في 27 نوفمبر الماضي بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس ما يسمى المجلس الرئاسي الليبي فائز السراج بمذكرة تفاهم وليس اتفاقية، وأن هذا الدافع هو عدم الاضطرار لعرضها على البرلمان الليبي المنتخب للتصديق عليها.

وأضافت المصادر أن الجانب التركي هو الذي اقترح الاتفاقية وقام بتحرير بنودها وهو الذي أقنع السراج بالتوقيع عليها مقابل التوقيع على مذكرة التفاهم المتعلقة بالتعاون الأمني والعسكري.

وتابعت المصادر أن مذكرة التفاهم لا تحظى في القانون الدولي بنفس امتيازات الاتفاق، ويمكن إلغاؤها في أي وقت، وهي أقرب إلى الاتفاق المعنوي بين طرفين الذي لا يستوجب تصديق البرلمان والغطاء الدستوري. وتعتبر مذكرة التفاهم وفق القانون الدولي وثيقة رسمية تتضمن اتفاقاً بين طرفين أو عدة أطراف، وينظر إليها البعض كاتفاق شرف يفتقد لإلزام العقود القانونية الرسمية، حيث إن الاتفاق الرسمي أكثر قانونية منها.

وفيما يتعلق بالعلاقات الدولية، تعتبر السرية أهم ما يخص مذكرة التفاهم حيث إن القانون يسمح بذلك. كما أنها توقع في معظم الدول دون الرجوع إلى المؤسسات الداخلية المعنية مثل البرلمان أو الهيئات التشريعية. ومن خصائص مذكرة التفاهم أنها أسهل من المعاهدات من حيث التعديل، حيث إن المعاهدات تستغرق وقتاً أطول ومفاوضات مستمرة لتعديلها.

وردت المصادر الالتجاء إلى مذكرة التفاهم كوسيلة للتهرب من ضرورة عرضها على مجلس النواب الليبي المنتخب، خصوصاً في ظل ما ينص عليه اتفاق الصخيرات المبرم قبل أربع سنوات بوجوب عرض كل الاتفاقات المبرمة مع أطراف خارجية على البرلمان وأن تحظى قبل ذلك بتوقيع جماعي بين أعضاء المجلس الرئاسي وعددهم تسعة لم يبق منهم قيد الممارسة الفعلية سوى خمسة.

وأبرمت تركيا وحكومة الميليشيات اتفاقية ترسيم الحدود البحرية واتفاقية لتوسيع نطاق التعاون الأمني والعسكري. وردت اليونان على الفور ووصفت الاتفاقية بأنها غير منطقية لأنها تتجاهل وجود جزيرة كريت بين ساحلي ليبيا وتركيا. وعبرت مصر وقبرص عن معارضتهما للاتفاق. وتختلف اليونان وتركيا بشأن مجموعة من القضايا تشمل حقوق التنقيب عن المعادن في بحر إيجة وقبرص. كما تصاعدت التوترات بين البلدين بسبب تنقيب تركيا قبالة سواحل قبرص.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات