تقارير «البيان»

محاكمات «الإخوان».. حاجز صد أمام الثورة المضادة في السودان

حملات متواصلة تقودها السلطات الانتقالية في السودان، رغم التحديات ومتاريس دولة «الإخوان» العميقة، لا سيما فيما يتعلق بالجرائم المقيدة في مواجهتهم منذ استيلاء التنظيم على السلطة في العام 1989، ابتداء بجريمة الانقلاب على الشرعية الدستورية، وليس انتهاء بقتل المتظاهرين، وجرائم الفساد والثراء المشبوه، وبحسب ما توفر من معلومات فإن اللجنة القانونية لقوى الحرية والتغيير تلقت أكثر 220 دعوى وشكوى، فيما قيدت منظمة (زيرو فساد) اكثر من بلاغ فساد ضد رموز النظام السابق.

ويؤكد الخبير القانوني والقيادي البارز بقوى الحرية والتغيير الشيخ حسن فضل الله لـ«البيان»، أن توقيف رموز النظام المخلوع عملية حتمية ووجوبية نصت عليها الوثيقة الدستورية، التي تحكم الفترة الانتقالية، والتي تلزم الحكومة الانتقالية بالتحرك قانونياً وتوجيه الاتهامات لرموز النظام المخلوع، الذي تأخرت بسبب تشكيل مؤسسات العدالة، ولكنه أشار إلى أنه وبعد اكتمال تعيين رئيس القضاء والنائب العام تم تشكيل عدة لجان للتحقيق في كل الجرائم التي ارتكبها النظام السابق ابتداء من الانقلاب على الشرعية الذي نفذته الجبهة الإسلامية في العام 1989، وسيمثل أمام هذه اللجان كل من شارك أو ساعد أو حرض أو نفذ هذا الانقلاب.

عيّنة من الجرائم

ويذهب فضل الله إلى أن الانقلاب تم تدبيره وتنفيذه من قبل الجبهة الإخوانية، وذلك باعتراف عرابه حسن الترابي، وعدد من رموز الإخوان بمن فيهم الأمين العام للمؤتمر الشعبي علي الحاج، ويشير إلى أن رموز النظام السابق المدنيين هم الذين خططوا للانقضاض على الشرعية حينها، واستعانوا ببعض ضباط الجيش، ويؤكد أن تحريك الإجراءات سيشمل ما لا يقل عن 150 من رموز النظام السابق، الذين سيتم تقديمهم للمحاكمة في الجريمة التي تصل فيها العقوبة إلى الإعدام أو السجن المؤبد. ويلفت إلى أن هناك عدداً من البلاغات الأخرى في مواجهة رموز النظام السابق مثل قضية إعدام 28 ضابطاً في العام 1990، وقضية مذبحة العيلفون التي راح ضحيتها عشرات الطلاب في العام 1997، وكذلك قتلى أحداث بورتسودان وأحداث كجبار في شمال السودان.

استقبال الشكاوى

في المقابل واصلت اللجنة القانونية التابعة لقوى الحرية والتغيير الحاضنة السياسية لحكومة الثورة استقبال الشكاوى ضد رموز النظام السابق المتورطين بارتكاب الجرائم بحق الشعب السوداني، وبحسب الناطق الرسمي باسم قوى الحرية والتغيير وجدي صالح، فإن اللجنة استقبلت أكثر من 220 شكوى من قبل المواطنين السودانيين، وأكد أن اللجنة عكفت على تصنيف تلك الشكاوى توطئة لاتخاذ الإجراءات العدلية تجاهها، ويشير صالح إلى أن الأولوية في تحريك الإجراءات القانونية كانت ضد رموز النظام السابق، وطالب في ذات الوقت بتسريع الإجراءات القانونية في مواجهة المتهمين وتقديمهم لمحاكمات عادلة، مؤكداً ثقته في عدالة القضاء السوداني.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات