الاحتلال يضاعف عدد مستوطني الخليل بعد استشهاد أحد فتيانها

■ حزن وبكاء خلال تشييع الفتى البدوي مسالمة في بلدة بيت عوا | أ.ف.ب

بعد استشهاد الفتى الفلسطيني بدوي خالد المسالمة، فجر أمس، برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي قرب مفترق بلدة بيت عوا جنوبي الخليل، رد الاحتلال على استشهاده بقرار يضاعف بموجبه حجم الاستيطان في المدينة، ما يذكّر الفلسطينيين بالمجزرة الإسرائيلية في الحرم الإبراهيمي الشريف في المدينة، حين أتبعت إسرائيل المجزرة بتقسيم الحرم بين الفلسطينيين والمستوطنين، هذا التقسيم الذي ما زال قائماً حتى اليوم.

لم يكتف جنود الاحتلال بقتل الفتى المسالمة بدم بارد، بل منعوا فرق الإنقاذ الفلسطينية من الوصول إليه لإسعافه، الأمر الذي يتكرر كثيراً حين يتصاب فلسطينون برصاص الاحتلال، ويحول احتجاز فرق الانقاذ وسيارات الإسعاف دون الوصل إليهم ومحاولة إنقاذ حيواتهم.

توسيع الاستيطان

وبعد ساعات على هذه الجريمة، أمر وزير الجيش الإسرائيلي الجديد المسؤولين المعنيين بالاستيطان بأن يبدأوا التخطيط لبناء مستوطنة جديدة في قلب مدينة الخليل. ويأتي ذلك مع توجّه متزايد نحو إجراء انتخابات هي الثالثة في إسرائيل منذ أبريل الفائت، وفي ظل اعتماد وزير الجيش نفتالي بينيت بقوة على أصوات المستوطنين في الاقتراع، واعتماد كل الكتل الصهيونية على إراقة الدم الفلسطيني لكي يصلوا إلى مواقع الحكم.

وقالت وزارة الجيش إنّ بينيت وجه تعليمات إلى الإدارة المعنية بالاستيطان بالضفة الغربية المحتلة «بإخطار بلدية الخليل بالتخطيط لحي استيطاني جديد في مجمع سوق الجملة». وقال بيان الوزارة إن مشروع البناء الجديد سيضاعف عدد المستوطنين في المدينة.

وفي اجتماع الحكومة الأسبوعي أمس، تعهد رئيس الحكومة المنتهية ولايته بنيامين نتانياهو تقديم 40 مليون شيكل (11,5 مليون دولار) لتحسين الخدمات الأمنية في المستوطنات.

وقال، في مستهل الاجتماع، إنه بينما ينجح جهاز الشاباك والجيش في إحباط هجمات ينفذها مقاومون فلسطينيون، فإن «المستوطنات تحتاج إلى تعزيز المقومات الأمنية». وجدد التأكيد أن إسرائيل تعتبر حركة حماس هي المسؤولة عن أي «عمل هجومي ينطلق من قطاع غزة».

اقتحام «الأقصى»

وفي القدس المحتلة، اقتحم عشرات المستوطنين باحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال. وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس بأن 86 مستوطناً و20 موظفاً من حكومة الاحتلال و32 طالباً يهودياً اقتحموا باحات المسجد خلال فترة الاقتحامات الصباحية.

وفي غزة، فتحت زوارق الاحتلال الحربية نيران أسلحتها الرشاشة الثقيلة تجاه الحدود البرية والبحرية لقطاع غزة. وأفاد شهود عيان فلسطينيون بأن الزوارق استهدفت مراكب الصيادين قبالة سواحل الواحة والسودانية شمالي غرب القطاع ولاحقت مراكب الصيادين في حدود 3 أميال بحرية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات