باحثون خلال ورشة في دبي: أمن الخليج لا ينفصل عن أمن البحر الأحمر

دبي - أرشيفية

أكد المشاركون في ندوة «دول الخليج في عالم متعدد الأقطاب- البحر الأحمر مسرحاً»، التي نظمها مركز دبي لبحوث السياسات العامة (بحوث) هذا الأسبوع، أهمية البحر الأحمر كونه جزءاً من الحيز الاستراتيجي الجديد لدول مجلس التعاون الخليجي، وناقش المبادرات الجديدة لتطوير آليات التعاون الأمني والاقتصادي والإنساني في منطقة تشهد تنافساً إقليمياً ودولياً كبيراً.

وشدد الباحثون المشاركون في ورشة العمل، على ترابط أمن الخليج العربي بأمن البحر الأحمر وخليج عدن ومنطقة القرن الإفريقي وأهمية تحقيق صيغ للتعاون الإقليمي لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

وشارك ما يربو على 50 باحثاً من الخليج وأوروبا والولايات المتحدة والصين وإفريقيا في تحليل المخاطر الناشئة جراء التنافس القائم بين القوى الإقليمية والدولية في البحر الأحمر، الذي أدى إلى انتشار القواعد العسكرية.

كما تم مناقشة المبادرات المختلفة لتطوير آليات التعاون الأمني والاقتصادي في البحر الأحمر، منوهين بأهمية المبادرة السعودية لإنشاء كيان جديد للبحر الأحمر واعتبروها تمثل محاولة لردم الهوة وبناء جسور جديدة مع منطقة كانت تاريخيها مهمة للمنطقة. وحسب أحد الباحثين المشاركين فإن الأوروبيين اهتموا تقليدياً بالقرن الإفريقي، ما يستدعي الكثير من المراجعات الدولية والإقليمية لتطوير آليات تنسيق مع دول البحر الأحمر.

وخلصت الجلسة بعد يومين من النقاشات المكثفة أن كيان البحر الأحمر وخليج عدن، الذي اقترحته السعودية يوضح أهمية البحر الأحمر، كما هو بحر العرب للحيز الاستراتيجي لدول مجلس التعاون المتمثل في شبه الجزيرة العربية، ما يستدعي اضطلاع مجلس التعاون بتطوير سياسات جوار تجاه دول البحر الأحمر شبيهة بسياسات دعم الاستقرار السياسي والاقتصادي، التي انتهجتها أوروبا مع دول شرق أوروبا وشمال إفريقيا.

كما أن التفاعل بين دول الخليج ودول البحر الأحمر لا يجب أن يكتفي بالبعد الأمني والاقتصادي بل يجب أن يتجاوزه لجميع أبعاد الاستقرار بما في ذلك البعد البيئي والإنساني وما يتبعه من العمل على تطوير الروابط الثقافية والإنسانية بين دول البحر الأحمر .

والتي ترقى إلى تطوير هوية مشتركة بينهم مع التركيز على الروابط الاقتصادية وما يتبعها من تطوير بنية النقل والتبادل التجاري والمالي وحركة البضائع بين ضفتي البحر الأحمر والتي تمثل قيمة مهمة لدول مثل الصين ودول أوروبا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات