مسيرات غضب ضد أمريكا ومواجهات مع الاحتلال في الضفة

أبو دياك.. أسير يعود إلى حضن أمه شهيداً

محتجون يحملون صور سامي أبو دياك في رام الله | أ.ب

استشهد معتقل فلسطيني في سجون الاحتلال الإسرائيلي، إثر الإهمال الطبي المتعمّد، حيث كان يصارع مرض السرطان، ورفضت سلطات الاحتلال الاستجابة لرغبته بأن يقضي اللحظات الأخيرة في أحضان والدته وعائلته، فيما شهدت السجون حالة من التوتر وتم إغلاق الأقسام بشكل كامل وإعلان حالة الاستنفار، وحمّلت السلطة الفلسطينية إسرائيل مسؤولية استشهاده.

وأعلن نادي الأسير الفلسطيني في بيان أن سامي أبو دياك (36 عاماً) المعتقل منذ 18 عاماً استشهد في عيادة سجن الرملة، التي يطلق عليها الأسرى بـ«المسلخ».

حيث كان مقيّد اليدين والقدمين حتى لحظاته الأخيرة. واعتبر النادي أن أبو دياك توفي نتيجة خطأ وإهمال طبي متعمد، مشيراً إلى أن المعتقل تعرض «في 2015 لخطأ طبي عقب خضوعه لعملية جراحية في مستشفى سوروكا، حيث تم استئصال جزء من أمعائه وأصيب جراء نقله المتكرر بتسمّم في جسده».

ووجّه أبو دياك قبل استشهاده رسالة من داخل المعتقل كتب فيها «إلى كل صاحب ضمير حي، أنا أعيش في ساعاتي وأيامي الأخيرة، أريد أن أكون في أيامي وساعاتي الأخيرة إلى جانب والدتي وبجانب أحبائي من أهلي، وأريد أن أفارق الحياة وأنا في أحضانها، ولا أريد أن أفارق الحياة وأنا مكبل اليدين والقدمين، وأمام سجان يعشق الموت ويتغذى ويتلذذ على آلامنا ومعاناتنا».

وانطلقت في بلدة سيلة الظهر جنوب جنين شمال الضفة مسقط رأس الشهيد مسيرات غاضبة، منددين بالجريمة البشعة وبقتل الشهيد أبو دياك بدم بارد، مطالبين العالم أجمع بالتحرك الفوري لوقف جرائم الاحتلال التي ترتكب بحق أبناء شعبنا، والحركة الأسيرة بشكل خاص.

وحملت الرئاسة الفلسطينية إسرائيل المسؤولية عن استشهاد أبو دياك. وقالت في بيان إن «حكومة الاحتلال تتحمل مسؤولية استشهاد الأسير سامي أبو دياك الذي تعرض إلى إهمال طبي متعمد تمارسه سلطات الاحتلال بحق كافة الأسرى»، مدينة «استمرار مسلسل القتل البطيء للأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي». وطالبت منظمة التحرير بتشكيل لجنة تحقيق في ظروف استشهاد أبو دياك.

وأبو دياك هو خامس معتقل فلسطيني يسجل استشهاده في معتقل إسرائيلي خلال السنة الجارية. وتحتجز السلطات الإسرائيلية جثامين ثلاثة منهم، وفق نادي الأسير.

وأعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الثلاثاء «يوم غضب شعبي عارم لروح الشهيد الأسير سامي أبو دياك»، بعدما حذر نادي الأسير الأحد الماضي من تدهور خطير في وضعه الصحي، بينما أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني صلاح اشتيه أنه تم التواصل مع الصليب الأحمر للتدخل في قضيته.

وقالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين إن المعتقلات الإسرائيلية تشهد «استنفاراً شديداً وأغلقت إدارة المعتقلات الأقسام بشكل كامل». وأعلن الأسرى الحداد 3 أيام على الشهيد. وتشير الهيئة ونادي الأسير إلى أن هناك نحو 700 فلسطيني مريض، من أصل نحو ستة آلاف معتقلين لدى إسرائيل.

يوم غضب

في غضون ذلك، شهدت المحافظات الفلسطينية يوم غضب جماهيري، دعت إليه كافة فصائل منظمة التحرير رفضاً للقرار الأمريكي بشرعنة الاستيطان.

وانطلقت مسيرات في مختلف المحافظات، تزامنت مع إضراب جزئي، ومواجهات مع قوات الاحتلال أسفرت عن إصابة العشرات بالأعيرة المعدنية والغاز السام المسيل للدموع.

وكانت فصائل منظمة التحرير دعت لمسيرات وفعاليات الغضب رداً على إعلان الإدارة الأمريكية بعدم اعتبار المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، غير قانونية، وغضباً على جريمة استشهاد الأسير سامي أبو دياك في سجون الاحتلال. وأعلن الجيش الاحتلال الإسرائيلي حالة التأهب القصوى في الضفة.

وقال واصل أبو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير: «لقد أعلنا يوم غضب لرفض هذا التصريح الصادر عن وزير الخارجية الأمريكي. نحن ندين هذه المبادرة الأمريكية لإضفاء الشرعية على المستوطنات».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات