وزيرة الطاقة الأردنية لـ « البيان »: جهود الإمارات ساهمت بتحقيق أمن الطاقة واستدامتها في المملكة

هالة زواتي

في سعيها الدائم لتقديم الدعم والعون للمملكة الأردنية الهاشمية في جميع المجالات، قدمت الإمارات العربية المتحدة عدداً من المنح والمشاريع المعنية بنهضة قطاع الطاقة، لما يشكله القطاع من عبء كبير على اقتصاد المملكة.

المشاريع والمنح الإماراتية تركزت بشكل أساسي على تحقيق أمن الطاقة والنهوض بها بناءً على خبراتها المتطورة في هذا المجال، حيث شاركت الإمارات الحكومة الأردنية استراتيجيتها لتطوير هذا القطاع، وتضمنت مجموعة من الإجراءات لتخفيف فاتورتها والاعتماد على مصادر الطاقة البديلة، وبدء الاعتماد على الذات، علاوة على حماية البيئة تحقيقاً للتنمية المستدامة.

ويعد الأردن من الدول المستوردة للطاقة، حيث وصلت فاتورته في عام 2018 إلى نحو 3 مليارات دينار، أي 20 في المئة من حجم فاتورة المستوردات، وهي نسبة تعد مرتفعة جداً. وفي الربع الأول من عام 2019 انخفضت فاتورة المستوردات النفطية إلى 15%، ويعود السبب إلى وجود مشاريع طاقة متجددة وهي من أهم المصادر البديلة المتاحة.

ويحظى الأردن بثراء واضح في مصادر الطاقات المتجددة، وخاصة لما يتوافر فيه من إمكانيات من ارتفاع متوسط الإشعاع الشمسي المباشر، وذلك لوقوع المملكة بدول الحزام الشمسي.

وفي عام 2012 ساهمت الإمارات في تطوير القطاع من خلال المنحة الخليجية التي قدمت للأردن لتمويل عدد من المشاريع لها دور بارز في تحقيق أمن التزود بالطاقة.

أمن التزود بالطاقة

وزيرة الطاقة والثروة المعدنية المهندسة هالة زواتي، أكدت أهمية مشاريع الطاقة الممولة من دولة الإمارات العربية المتحدة في إطار المنحة الخليجية بقيمة إجمالية بلغت 352 مليون دولار وتشمل مشروعي «بناء السعات التخزينية للمشتقات النفطية» و«توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية بالقويرة» جنوبي المملكة لإنتاج 103 ميغاواط.

وقالت زواتي في تصريح لـ«البيان» إن مشروع توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية في منطقة القويرة جنوبي المملكة يستخدم الخلايا الشمسية لإنتاج كهرباء باستطاعة (103) ميغاواط بتكلفة إجمالية تبلغ 150 مليون دولار ممولة من صندوق أبوظبي للتنمية، والمشروع تم إنجازه ودخل مرحلة التشغيل التجاري في يوليو 2018.

وتقديراً لعمق العلاقة بين البلدين قررت الحكومة الأردنية إطلاق اسم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» على مشروع مجمع القويرة للطاقة الشمسية.

كما مولت الإمارات مشروع بناء سعات تخزينية استراتيجية للمشتقات النفطية الخفيفة باستطاعة 340 ألف طن و16 ألف طن للغاز البترولي المسال، يقام في وسط المملكة بمنحة قيمتها 202 مليون دولار من صندوق أبوظبي للتنمية.

ومن المتوقع إنجاز المشروع في مارس 2020 في تحقيق أمن التزود بالطاقة ورفع مخزون المملكة من المشتقات النفطية مدة تصل إلى نحو 60 يوماً.

وأشارت زواتي إلى مشروع استثماري إماراتي في الأردن، تنفذه شركة مصدر في منطقة الموقر بالقرب من العاصمة عمّان، باستطاعة 200 ميغاواط من خلال العروض المباشرة وضمن اتفاقية إطارية بين الأردن والإمارات، مبينة أن المشروع وصل إلى مرحلة القفل المالي وانطلقت أعمال البناء في الموقع، لافتة إلى أن «مصدر» تمتلك 30% من مشروع طاقة الرياح في الطفيلة جنوبي المملكة.

وأشادت زواتي بعلاقات التعاون الأخوي القائمة بين المملكة الأردنية الهاشمية ودولة الإمارات العربية المتحدة، وخاصة في مجال الطاقة وأهمية المشاريع الممولة من دولة الإمارات في تعزيز مصادر الطاقة في الأردن وزيادة السعات التخزينية.

تحسين الأداء

أشار الخبير الاقتصادي حسام عايش إلى أن مشاريع الطاقة المتجددة تعدّ عاملاً أساسياً في تقليل استيراد الطاقة، وتخفيض تكلفة الطاقة على الأردن. وقال إن وجود مشاريع تنتج هذه الطاقة سيتيح المجال لدعم المنتجات الأردنية في الأسواق الداخلية والخارجية وتوفير فرص عمل إضافية وتطوير البيئات المحلية لتلك المشاريع.

إضافة إلى استخدام ما يتم توفيره من كلف لتحسين الخدمات وزيادة معدلات الأداء الاقتصادي. وأضاف: بحسب الدراسات فمن المتوقع أن يكون هنالك إنتاج 1500 ميغاواط/‏ساعة من الطاقة المتجددة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات