تقارير "البيان

أطفال مهددون بالأمية في شرق الفرات

تلاميذ يتلقون تعليمهم في غرفة مدمّرة | من المصدر

مثلما قسم نهر الفرات المنطقة سياسياً وعسكرياً بين من هم تحت سيطرة الحكومة السورية والميليشيات الإيرانية في غربي الفرات، ومن هم تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، إلا أن الفارق كبير بين الضفتين على المستويات كافة، ففي غرب النهر مازالت المدارس تزاول عملها، لكن شرقي النهر باتت معظم المدارس مدمرة بعد الحرب على تنظيم داعش، إذ حولت الحرب هذه المدارس إلى ركام بسبب العمليات العسكرية، ما جعل الأهالي يبحثون عن أماكن من أجل تعليم أبنائهم الذين انقطعوا عن التعليم خمس سنوات.

ووفقاً لصحيفة «الفرات» المحلية الحكومية فإن عدد الطلاب الذين التحقوا بمدارسهم بلغ 20 ألف طالب وطالبة في مدينة دير الزور وفي عموم المحافظة 42 ألف طالب وطالبة.

وأشارت إلى أن أكثر من 70 مدرسة جديدة تم افتتاحها منذ بداية العام الجاري في مناطق «الميادين» و«البو ليل» و«البو كمال» والريفين الشمالي والغربي، أما الإحصائيات في شرق الفرات فهي غير معروفة بسبب الواقع السياسي على ضفتي النهر.

حالة سيئة

أما على الضفة الشرقية من نهر الفرات فالأمور في حالة سيئة، فلا يوجد إحصائيات واضحة حول التعليم ومستوى الخدمات بسبب تداعيات وما خلفته الحرب على «داعش»، ففي كل يوم تضيع أصوات الأهالي المطالبين بحق أولادهم في التعليم وتوفير الخدمات لأولادهم، خصوصاً وأن ما تبقى من المدارس المدمرة غير ملائم لاستكمال العام الدراسي من حيث الخدمات، فمعظم المدارس من دون شبابيك، ويمضي التلاميذ والأساتذة حصصهم التعليمية في الخارج، لكن مع مجيء الشتاء لن يتمكن هؤلاء الاستمرار.

هذه الأوضاع المأساوية وحرص الأهالي على التعليم وإكمال أطفالهم مسيرتهم في المدارس، دفعت الأهالي إلى الاحتجاجات في مناطق عدة، إذ طالبوا المجالس المحلية المدنية بمساعدتهم وتوفير اللازم من أجل المدارس.

البدائل

عمار السطم مدير إحدى المدارس في شرق الفرات يقول إننا منذ عام نحاول العمل على إيجاد مدارس مفيدة وقادرة على استيعاب الأعداد الهائلة من التلاميذ، إلا أننا لم نجد فرصة من المجلس المحلي في دير الزور لتلبية احتياجاتنا، وهذا يضع أبناءنا أمام ضياع عام دراسي كامل. ويقول الأستاذ خالد الخضر، الذي قاد مسيرة من الاحتجاجات في الكشكية مع بعض التلاميذ، إن التلاميذ أمانة في أعناق الأهالي والمدرسين، نحن هنا عائلة واحدة في القرية ولا نفرق بين التلاميذ ونعاملهم كأنهم أولادنا، لذا سنبقى نطالب بحقهم في التعليم حتى يتحقق.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات