لغز «الجهفة» يستنفر فضول السوريين

«الباغوز» تحتشد بالباحثين عن ذهب ودولارات داعش

■ سوريون ينقبون الأرض بحثاً عن ذهب «داعش» ودولاراته | البيان

احتشدت قرية الباغوز بمئات المنقبين عن ذهب ودولارات تنظيم «داعش»، وانتشر في القرية وما حولها مئات الشباب وهم يحفرون الأرض بحثاً عن الكنز المفقود آملاً في الحصول عليه، وباتت المغرة الشهيرة والغامضة المعروفة باسم «الجهفة»، قبة لهؤلاء الناس العائدين إلى بيوتهم المدمرة وانخرطوا في نبش الأرض بحثاً عما تبقى من الذهب أو الدولارات التي قيل إن التنظيم تركها خلفه.

كانت الأعداد في بداية الأمر قليلة، إذ توجه بعض الشباب العاطلين عن العمل إلى «الجهفة»؛ في عملية البحث عن الذهب، إلا أنه بعد أيام تحول إلى عمل جماعي، ويقول أحد العاملين في الحفريات على أطراف الكهف وهو من أهالي الباغوز ويدعى محمد اللطس، لـ«البيان»:

«حتى الآن نعتقد أن هناك أطناناً من الذهب الذي تركه تنظيم داعش بعد المعركة الأخيرة»، مؤكداً أن حجم الأموال التي كانت في حوزة التنظيم كبيرة ولا يمكن أن تكون قد تعرّضت للنهب من قبل أي جهة، فالتنظيم يعرف كيف يخفي أمواله.

وفي الاتجاه ذاته ذهب عدنان العبود، الذي يعيش على مقربة من «المغارة»، مؤكداً وجود الكنوز في هذه المنطقة، على الأقل ما بعد داعش، وقال في اتصال مع «البيان» إن أموال التنظيم كبيرة جداً، وكانت محصورة بأشخاص معينين وبالتالي من الصعب أن يكون التنظيم نقلها إلى الخارج، فهي على الأرجح في مكان ما في القرية ولا بد أن نعثر على الكنوز.

أساطير «الجهفة»

في الذاكرة الشفهية لأهالي ريف البوكمال تعتبر قرية الباغوز سراً من أسرار الطبيعة في المنطقة، هذه القرية الحدودية التي تختلط فيها الذاكرة العراقية والسورية معاً، تحتوي على جبل وفي أسفل هذا الجبل مغارة تسمى «الجهفة»؛ تقول الأساطير إن كل من يدخل هذه المغارة لا يخرج منها، كما أن هذه المغارة مرتبطة بأنفاق سرية من سوريا إلى العراق.

بينما تقول روايات أخرى إن الرئيس العراقي الراحل صدام حسين عاش في هذه المغارة لأيام حين فرّ من العراق إلى سوريا، والبعض الآخر يقول إن هذه المغارة مليئة بالذهب من الحضارات المتعاقبة التي مرّت على المدينة، إذ كان الملوك يخزنون الذهب في هذه المغارة.

وفي عهد سيطرة «داعش» على المنطقة تحولت هذه المغارة إلى مستودع للأسلحة والمواد الغذائية، وانتهت كل الروايات الخالية وبدا أن هذه المغارة حالة طبيعية لا يوجد فيها ذهب أو حتى أنفاق تصل إلى الجانب العراقي، وما هي إلا موقع يتحصن فيه التنظيم. وقبل نهاية التنظيم في فبراير العام 2018 شاءت الأقدار أن تكون الباغوز هي آخر معاقله، إذ تم القبض على كل قيادات التنظيم في هذه القرية.

فيما تجمعت كل إمكانات التنظيم المالية فيها، رغم محاولات التنظيم تهريبها إلى العراق، وبالفعل تمكنت بعض القيادات العراقية من نقل بعض الأموال والذهب إلى العراق عبر ممرات سرية في البادية.

قصة في الأنباء

قصة الذهب الذي استولى عليه تنظيم داعش تصدرت الأنباء عقب عملية الباغوز الأخيرة، وفي تصريح لمصدر كردي في أعقاب المعركة، قال إن قوة أجنبية نقلت أطناناً من ذهب تنظيم «داعش» مؤخراً إلى الخارج، تاركة كمية قليلة للوحدات.

مؤكداً أن عشرات الأطنان من الذهب الذي كان بحوزة داعش في جيبه الأخير بمنطقة الباغوز في ريف دير الزور بات بيد الأجانب، محدداً دولة بعينها، حسبما ذكره موقع «باسنيوز» الكردي.

وفي حينها أكد المصدر الكردي أن حوالي 50 طناً من ذهب «داعش» نقلت إلى خارج سوريا، فيما أبقيت كمية قليلة من الذهب للوحدات، دون أن يحدد الكمية التي تركت، إلا أنه حتى الآن ما من تصريحات رسمية في هذا الشأن.

وتواترت الأنباء عن وجود أطنان من الذهب وحقائب الدولارات الأمريكية التي جنتها داعش على مدار أربع سنوات من السيطرة على النفط والزراعة وطرق التجارة وغيرها من المصادر الغنية في الجزيرة السورية.

60

قال ناطق باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أمس إن أكثر من 60 منشأة طبية في محافظة إدلب السورية تعرضت لقصف على مدى الشهور الستة الماضية، أربع منها خلال الأسبوع الحالي. وتابع الناطق أن هذه المنشآت استهدفت عن عمد فيما يبدو من جانب قوات تابعة للحكومة.

وكانت إدلب الواقعة في شمال غرب سوريا هدفاً لهجوم دعمته روسيا في الصيف الماضي لاستعادتها والمناطق المجاورة. وهي جزء من آخر منطقة رئيسية لا تزال خاضعة لسيطرة قوات المعارضة في سوريا. وقال الناطق روبرت كولفيل للصحفيين إنه منذ 29 أبريل تعرضت 61 منشأة طبية للقصف بعضها تعرض للقصف عدة مرات.

وأضاف في إفادة صحفية في جنيف «لا يمكننا تحديد إن كان كل هجوم على حدة متعمداً لكن النطاق الكبير لهذه الهجمات...يشير بقوة إلى أن قوات تابعة للحكومة استهدفت المنشآت الطبية بهذه الضربات عمداً، على الأقل على نحو جزئي إن لم يكن كلياً».

وقال لرويترز في وقت لاحق «لا يمكن أن تكون جميعها حوادث» وأضاف أنه إذا تبين أن أياً من هذه الهجمات أو بعضها كان متعمداً فإنها سترقى إلى جرائم حرب.

وقال كولفيل إن تقارير أفادت بتعرض مستشفى كفر نبل لأضرار في السادس من نوفمبر، وكان قد تعرض للقصف أيضاً في مايو ويوليو. كما تعرض مستشفى الإخلاص في جنوب إدلب لضربتين جويتين مما أخرجه من الخدمة في الأسبوع الحالي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات