مهاجر جزائري ينقذ 17 تلميذاً ويرفض التكريم

شجاعة شاب أنقذت تلاميذ مدرسة أدونيس | البيان

أنقذ المهاجر الجزائري محمد ماجدي (35 عاماً) 17 تلميذاً في المرحلة الابتدائية من موت محقق بعد أن اشتعلت النيران في حافلة نقل مدرسي أخيراً ووقف السائق مذهولاً يحاول وحده إجلاء التلاميذ من السيارة، ليهرع المهاجر الذي تواجد في المكان بالصدفة وكسر نوافذ الحافلة الجانبية المخصصة للإغاثة وأخرج جميع الأطفال دون حدوث أي إصابات وفي زمن قياسي.

وهو ما جعل محمد ماجدي حديث مدينة رين – غرب فرنسا-، لا سيما بعد أن رفض تكريماً من المدرسة التي يتبع إليها التلاميذ ودعوى أخرى من بلدية رين لتكريمه ومنحه مكافأة، مؤكداً للجهتين أصحاب الدعوة أنه لم يفعل إلا الواجب وفق ما يفرضه عليه دينه وتمليه عليه أخلاق العرب.

وقال كريستيان غروجيون، مسؤول الاتصال بمركز شرطة مدينة رين، إن إدارة النجدة بمدينة رين تلقت اتصالاً من سكان منطقة سونس، يفيد اشتعال النيران في حافلة نقل مدرسي تابعة لمدرسة أدونيس بالمدينة، لكن المارة سيطروا على النيران ولا توجد إصابات أو وفيات.

وبانتقال فريق النجدة والوقاية المدنية «الإطفاء والإسعاف» تبين أن خللاً في النظام الكهربائي الداخلي في الحافلة أدى لاشتعال النيران في سقف الحافلة وامتد الحريق سريعاً لباقي محتوياتها، وأن السائق تعامل منفرداً مع الحادث نظراً لتواجده في أحد الشوارع الجانبية التي يندر فيها تواجد المارة لا سيما في ساعات الصباح الباكر.

لكن تصادف وجود مهاجر جزائري هرع من فوره وقام بالتقاط حجر كبير من الأرض وقام بكسر نوافذ الإغاثة الجانبية في الحافلة، وقام بإجلاء جميع التلاميذ في دقائق معدودة دون أن يلحق الأذى بأي منهم.

بطولة

وأضاف، غروجيون.. بسؤال الشاب الجزائري قال، أثناء مروري بالصدفة في شارع ديز نيف بمنطقة سونس، متوجهاً لمحل عملي في أحد المقاهي القريبة فوجئت بدخان كثيف يتصاعد من الحافلة وسمعت صراخ الأطفال.

فتوجهت فوراً إلى السيارة وقمت بكسر جميع النوافذ كي لا يختنق الأطفال من الدخان المتصاعد نتيجة احتراق الإسفنج في سقف الحافلة والمقاعد، ثم قفذت إلى الداخل سريعاً وقمت بحمل الأطفال وإلقائهم في الخارج الواحد تلو الآخر من جهة مؤخرة السيارة في حين تولى السائق الجهة الأمامية .

وكانت مشرفة الحافلة فاقدة للوعي فأخرجناها هي الأخرى، وأخذناهم جميعاً بعيداً عن الحافلة وتولينا أنا والسائق مهمة إطفاء النيران بواسطة طفايات الحريق الخاصة بالحافلة، وكان أثناء عملية إنقاذ الأطفال قد بدأ الناس في التوافد علينا والمساعدة.

واجب

واختتم المسؤول الأمني بالقول، رفض الشاب الجزائري أي تكريم، مؤكداً أنه لم يفعل إلا الواجب وفق ما تمليه عليه الأخلاق، وهذا شيء عظيم في الحقيقة وصورة مشرفة لبلده وللعرب جميعاً، لكن أولياء أمور الطلاب أصروا على إطلاق اسم الشاب الجزائري على أحد أقسام المدرسة تكريماً له.

وما زالت التحقيقات مستمرة فيما يخص أسباب الحريق في الحافلة وامتداده بهذا الشكل السريع في كل مكان بالحافلة، كون تصاعد النيران بهذا الشكل أمراً غير طبيعي وفق ما أكده السائق والمهاجر والشهود الذين حضروا الحادثة فيما بعد، وهو ما تبحث حوله جهات التحقيق المختصة لمعرفة الأسباب والتأكد من عدم وجود «شبهة جنائية» كذلك ضمان عدم تكرار مثل هذه الحادثة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات