تزاحم الدوريات العسكرية في بقعة الـ 32 كيلومتراً بسوريا

يكتظ الشريط الحدودي (السوري ـ التركي) من عين العرب (كوباني) غرباً، إلى عين دوار آخر نقطة حدودية عند المثلث (العراقي ـ السوري ـ التركي)، بالدوريات العسكرية من دول عدة، إذ تتناوب روسيا وتركيا في منطقة ما بين عين العرب (كوباني) إلى تل أبيض شرقاً، فيما تتولى الدوريات الأمريكية المؤلفة من 3 إلى 5 مدرعات، المنطقة ما بين قاعدتها في مدينة رميلان (في محافظة الحسكة) إلى بلدة القحطانية على الشريط الحدودي مع تركيا، وهي منطقة كانت واشنطن تسير فيها دوريات قبل سحب قواتها من نقاط حدودية عدة مع تركيا.

وما بين هذه الدوريات الدولية والإقليمية، يأتي الجيش السوري، الذي ينتشر على طول الشريط الحدودي، وعلى طريق تلك الدوريات، ليرسم المشهد خارطة سورية تعكس الواقع بدقة.

تزاحم الدوريات الروسية الأمريكية التركية على الشريط الحدودي السوري التركي، لم يمنع التوترات حتى الآن، فيما ما زالت الفصائل المسلحة تحاول السيطرة على بلدة تل تمر، وسط اشتباكات عنيفة بينها وبين قوات سوريا الديمقراطية.

وبالرغم من وجود أكبر لاعبين دوليين على الشريط الحدودي، الذي لا يتجاوز الـ 32 كيلو متراً، إلا أن الأزمة في شمال شرقي سوريا لم يتم حسمها، أو رسم الحدود الجغرافية للقوى المتصارعة، بينما تحكم واشنطن وموسكو السيطرة على زمام الأمور بشكل كامل.

من جهة ثانية، وفي إطار المفاجآت العسكرية، وصلت تعزيزات من قوات الحكومة السورية إلى ضواحي مدينة القامشلي، للبدء بعملية نشر قواتها من عناصر حرس الحدود، على طول الشريط الحدودي لريف القامشلي الشرقي مع تركيا، في إطار الاتفاق الذي جرى بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة السورية، تحت إشراف روسيا، إذ تتجه الحكومة السورية لتولي النقاط الحدودية المشتركة مع الجانب التركي، فيما تضمن روسيا عدم انتهاك الجانب التركي لوقف إطلاق النار، في الوقت الذي اخترقت فيه الفصائل المسلحة، أو ما يعرف بالجيش الوطني السوري، المدعوم من أنقرة، الهدنة، ويشن هجمات مسلحة حتى الآن في محيط تل تمر، في ريف الحسكة الشمالي الشرقي.

في غضون ذلك، وصلت أكثر من 40 شاحنة محملة بالأسلحة والذخائر ومدرعات عسكرية روسية، إلى مركز التنسيق والعمليات العسكرية بين القوات الروسية وقوات سوريا الديمقراطية في عين عيسى، في إطار منع توسيع دائرة الحرب، وتوسع الجيش التركي أو الفصائل المدعومة منه.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات