الخرطوم وجوبا.. «القبلات» محل «الصفعات»

تحولات كثيرة أحدثتها الثورة السودانية التي أطاحت في الحادي عشر من أبريل الماضي نظام «الإخوان» الذي جثم على صدر السودان ثلاثة عقود متتالية عاشت فيها البلاد أكثر عهودها ظلاماً، ما أدى إلى انفصال جنوب السودان، ليصبح دولة قائمة بذاتها، وفيما ظلت علاقة الخرطوم بجوبا متوترة عقب الانفصال وتبادل البلدان الصفعات الموجعة خلال الفترة الماضية، اتجهت العلاقة الآن لتأخذ مجرى يهدف إلى تحقيق الاستقرار ومساعدة كل طرف الآخر على تحقيق قدر من التوافق الداخلي.

وتنطلق غداً في مدينة جوبا أول مفاوضات بين الحركات المسلحة والحكومة السودانية عقب سقوط البشير، ووصل بحسب عضو مجلس السيادة والناطق باسمه محمد الفكي سليمان وفد رفيع من المجلس إلى جوبا تمهيداً لانطلاقة التفاوض الذي سيبدأ بملف الترتيبات الأمنية، وقال الفكي لـ«البيان» إن عدداً من القادة الأفارقة سيشهدون انطلاقة التفاوض الاثنين مشيراً إلى أن الدعوات التي وصلت إلى البلدان الإفريقية وجدت استجابة كبيرة وحماساً من الزعماء الأفارقة وخاصة دول مجموعة إيقاد التي ظلت ترعى التفاوض خلال العقود الماضية، وشدد الفكي في حديثه لـ«البيان» من جوبا أن جنوب السودان سيظل مقراً للتفاوض، مؤكداً أن حكومة السودان اختارت جوبا للتفاوض باعتبار أنها الأكثر إلماماً بطبيعة الصراع في السودان وأنها صاحبة المصلحة الأكبر في تحقيق السلام في السودان مشيراً إلى أن الحكومة السودانية أعلنت منذ ما يزيد على شهر أنها ستلتقي الحركات، ونفى الفكي علمه بتحفظ أي من دول إيقاد على جوبا كمقر ووسيط في المفاوضات السودانية مبدياً تفاؤله بنتائج الجولة الحالية.

وكان زعيم متمردي جنوب السودان د. رياك مشار عاد إلى جوبا في سبتمبر الماضي على متن طائرة سودانية قادمة من الخرطوم سبقتها طائرتان تحملان وفداً كبيراً ضم حوالي 60 شخصاً ومسؤولاً أمنياً من الخرطوم حيث يعيش مشار في المنفى.

كلمات دالة:
  • الخرطوم،
  • جوبا،
  • الثورة السودانية،
  • جنوب السودان
طباعة Email
تعليقات

تعليقات