فلسطين

لوحات وهدايا من المخلّفات

■ بعض منتجات غادة من المخلفات | البيان

قفزت الشابة غادة الطواشي من التخصص الجامعي الذي تخرجت منه وهو المحاسبة، بعد انتهاء حياتها الجامعية واستلامها الشهادة، وتوجهت إلى هوايتها التي احتضنتها منذ الطفولة، لتكون مفيدة لها في حياتها، ولتعيد ترميم ماضيها بشكل أفضل يخدم المجتمع.

تمكنت غادة، ابنة الـ 26 عاماً، من إعادة تدوير وتحويل النفايات البيئية إلى مجسمات ولوحات وهدايا تصلح للاستخدام من جديد بعد إهمالها وإلقائها في الحاويات والشوارع، من خلال تجربة اكتسبتها منذ الطفولة مع أخواتها. العودة لهوايتها جاءت بعد عدم حصولها على فرصة عمل بعد التخرج، فتطورت هوايتها من إنتاج وتدوير النفايات إلى العرض في السوق وبيعها، بعدما بدأت من بيتها، ونالت جميع الهدايا إعجاب ذويها في البيت، ما دفعها لنشر أعمالها لعامة الناس على مواقع التواصل الاجتماعي.

بداية صعبة

وأضافت: «عرضت منتجاتي كبداية كانت صعبة، فشاركت في معارض نتيجة وجود الكثير من أعمالي من تحف وهدايا، فكانت أول ظهور لي فيها، ونالت إعجاب الجميع، خاصة أنها من خامات بسيطة، كتدوير قطعة من البلاستيك وتحويلها لتحفة فنية لاستعمالها كهدية، والطباعة والرسم على الخشب، وإعادة تدوير لعلب البسكويت، وتحويلها إلى حاضنة لهدية، ومجالات أخرى مختلفة في مجال المشغولات، بما فيها تحويل معلبات المربى الزجاجية وتحويلها إلى شمعدان، وإنتاج تحف بسيطة من مخلفات بيئية».

واستخدمت غادة في أعمالها أحجار البحر ونجارة الخشب، والشمعدان، والورد المجفف، مستخدمة بذلك طلاء أبيض لدهان الزجاجات البلاستيكية، لتحويلها إلى قطعة خشبية مزينة بلون الخشب، وتزيينها بصدفة نجمة البحر. ومن المخلفات البيئية التي أعادت غادة استخدامها وتدويرها، الزجاجات البلاستيكية، وأكياس «لخيش»، وعلب البسكويت، والأخشاب وعلب المربى، وكل قطعة توحي لغادة طبيعة اللوحة التي يتم بناء شكلها.

%85

يعيش 85% من سكان قطاع غزة تحت خط الفقر بسبب الحصار الإسرائيلي.

جاء ذلك في بيان صادر عن جمال الخضري رئيس «اللجنة الشعبية لرفع الحصار عن غزة» أواخر سبتمبر، وفيه يؤكد أن معدل دخل الفرد الــيومي 2 دولار حداً أقصى، و65% معدل البطالة بين فئة الشباب. البيان أكد أن أكثر من 300 ألف عامل عاطل عن العمل بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية، فيما تزيد هذه القائمة بشكل يومي، بسبب توقف مشاريع أساسية بسبب الحصار.

وحسب "البيان" فإن 100% من مصانع غزة تضررت بشكل كلي أو جزئي، فيما يشهد القطاع بشكل يومي إغـــلاق محال تجارية أو شركات أو مصانع جراء الأوضاع الاقتصادية الأخطر منذ سنوات. ولفت إلى وجود نقص شديد في السيولة، فيما القوة الشرائية تتناقص يوماً بعد يوم، وحالة من الجمود الاقتصادي علي كل الصعد والمستويات.
 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات