بدأت سحب قواتها.. وترامب يحذّر أنقرة من تجاوز الحد

أمريكا تفتح بوابة الشمال السوري أمام تركيا

بات التوغّل العسكري التركي في مناطق شمال شرقي سوريا وشيكاً بعدما فتحت واشنطن الباب من خلال سحب قواتها من تلك المناطق. العملية التي أطلقت عليها أنقرة اسم «نبع السلام»، قد تنطلق خلال الساعات أو الأيام المقبلة، بعد هذه التطورات المتسارعة.

فالولايات المتحدة أخلت قواعد عسكرية بين منطقتي رأس العين وتل أبيض بعد اتصال هاتفي أول من أمس بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والتركي رجب طيب أردوغان، الأمر الذي اعتبرته قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، طعنة أمريكية لها.

وقال مصطفى بالي، الناطق باسم القوات التي تقودها الوحدات الكردية، إن «القوات الأمريكية لم تف بمسؤولياتها وبدأت في الانسحاب من الحدود، تاركة المنطقة لتتحول إلى ساحة حرب». وقال كينو جبريل الناطق باسم «قسد» إن «التصريح (الأمريكي) كان مفاجئاً ويمكننا القول إنه طعن بالظهر».

ودافع ترامب عن القرار، وقال إن مواصلة دعم القوات الكردية مكلف للغاية. وأضاف في سلسلة تغريدات على تويتر «الأكراد قاتلوا معنا، لكنهم حصلوا على مبالغ طائلة وعتاد هائل لفعل ذلك. إنهم يقاتلون تركيا منذ عقود».

وأضاف «سيتعين الآن على تركيا وأوروبا وسوريا وإيران والعراق وروسيا والأكراد تسوية الوضع». وفي تغريدة لاحقة، هدد ترامب بـ «القضاء» على الاقتصاد التركي إذا «تجاوزت أنقرة الحد» في سوريا. وكتب في تغريدة «إذا فعلت تركيا ما اعتبره، بحكمتي التي لا نظير لها، تجاوزاً للحد، فسأقضي على الاقتصاد التركي وأدمره بشكل كامل».

وكان البيت الأبيض، ذكر ليل الأحد-الإثنين، أن أنقرة ستمضي «قريباً»، في العملية العسكرية التي تنوي شنّها، في شمال شرقي سوريا، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة لن تشارك بها.

إلى منبج

وكشف مصدر في قوات (قسد) عن أن القوات الروسية بدأت بالتحرك لتسيير دوريات في منطقة منبج بريف حلب الشرقي.

وقال المصدر: «ربما خلال الساعات المقبلة يكون هناك تحرك أوسع باتجاه مدينة منبج ودخول القوات السورية، لقطع الطريق أمام أي تدخل تركي». وأكد «مركز التنسيق والعمليات المشتركة لقوات سوريا الديمقراطية» أن الجيش السوري يستعد للتحرك نحو المدينة.

مواقف دولية

وقال ديمتري بيسكوف الناطق باسم الكرملين إنه ينبغي الحفاظ على وحدة الأراضي السورية. وكرر موقف موسكو بضرورة رحيل كل القوات العسكرية الأجنبية الموجودة بشكل «غير قانوني» من سوريا.

وحذر الاتحاد الأوروبي ودول عديدة من أي عملية تركية في سوريا.

استعداد للأسوأ

حذّرت الأمم المتحدة من أنها «تستعد للأسوأ» في الشمال السوري. وقال منسق الشؤون الإنسانية الإقليمي للأزمة السورية بانوس مومسيس في جنيف «لا نعرف ماذا سيحصل، نستعد للأسوأ». وأفاد أن أولويات الأمم المتحدة تتركز على ضمان عدم تسبب العملية التركية المرتقبة بأي حالات نزوح والمحافظة على وصول المساعدات الإنسانية، وألا تُفرض أي قيود على حرية الحركة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات