عملية شرق الفرات المرتقبة اختبار لإدارة ترامب

تتحدى أنقرة الإدارة الأمريكية في سوريا، وبالتحديد في شرق الفرات، ففي الوقت الذي توصلت فيه واشنطن وأنقرة إلى اتفاق حول المنطقة الآمنة وبدء تسيير دوريات مشتركة وطلعات جوية بالمروحيات، إلا أن تركيا ما زالت تلوح بعملية عسكرية وسط رد فعل أمريكي ضعيف لا يرقى إلى مستوى الحلف مع قوات سوريا الديمقراطية «قسد».

وخلال اليومين الماضيين أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن العملية العسكرية باتت على الأبواب، فيما أفادت وسائل إعلام تركية، أن وزارة الدفاع أطلقت اسم «نبع السلام»، على المعركة المرتقبة شمال سوريا، تزامناً مع وصول تعزيزات عسكرية إلى الحدود السورية.

وبحسب مصادر إعلامية تركية، فإن 9 شاحنات محملة بعربات مدرعة، وحافلة محملة بعسكريين، وصلت إلى شانلي أورفة القريبة من الأراضي السورية، في إطار التحضير للعملية.

التحركات التركية تتزامن مع استعداد فصائل درع الفرات للمشاركة في هذه الحرب، التي على ما يبدو ستكون بين السوريين على غرار ما جرى في عفرين، حيث تعلن القيادات العسكرية في درع الفرات استعدادها للمشاركة في المعركة.

وقال الناطق باسم ما يسمى الجيش الوطني السوري (درع الفرات)، يوسف حمود، إن عدد المقاتلين الذين سيشاركون في العملية المرتقبة يبلغ 14 ألف، لافتاً إلى أن المشاركة بأعداد أكثر تهدف إلى تحرير مناطق شرق الفرات من قبضة «قسد».

الإدارة الأمريكية حتى الآن لا تتجاوز تصريحات التطمينات للجانب التركي، على الرغم من أن واشنطن لديها أكثر من 10 قواعد عسكرية في سوريا، الأمر الذي يعرض هذه القواعد للخطر.

الخطر الأكبر من اندلاع أي عملية عسكرية هو تنامي خطر تنظيم داعش الإرهابي في المنطقة التي ما زالت خلاياه تنفذ عمليات اغتيال وتتحرك بشكل خفي في مناطق شرق دير الزور، فضلاً عن مخيم الهول، إذ تشير التقديرات إلى أن هناك أكثر من 70 ألفاً من داعش في مخيمات عين عيسى والهول.

المواقف الإقليمية تبعث على القلق أيضاً، فالجانب الإيراني يلتزم الصمت في الخصومة الكردية التركية، بينما تم إدراج موضوع شرق الفرات في اجتماع أستانا الأخير وكذلك سوتشي في 16 سبتمبر، ما يشير إلى تفاهمات تركية إيرانية.

أما الجانب الروسي فيكاد يكون الأكثر دفعاً للجانب التركي للقيام بالعملية، ورفضت دمشق منذ البداية المنطقة الآمنة واعتبرتها احتلالاً تركياً، وتنظر إلى «قسد»على أنها خارج إطار الدولة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات