مقتل البكوش يفضح جرائم مليشيات «الإخوان» في ليبيا

أثارت قضية مقتل الشاب رشيد البكوش، وإصابة شقيقه موسى من قِبل مسلحين تابعين للمليشيات، جدلاً واسعاً في طرابلس، لتتحول إلى قضية رأي عام، بعد أن نشر ناشطون شريط فيديو يكشف الجريمة التي ارتُكبت الخميس الماضي بضاحية السراح في العاصمة الليبيةطرابلس.

وأبرز الفيديو أن المتورطين في جريمة القتل، وهم ثلاثة أشخاص، أطلقوا النار على الضحية رشيد صالح البكوش في الرأس، سقط على إثرها على الفور، وعندما تقدم شقيقه موسى للدفاع عنه، تم إطلاق النار عليه أيضاً، وسقط فوق أخيه مضرَّجاً بدمائه.

تورط

وقال النشطاء إن من قام بعملية القتل، هو ناصر محمد الزفتاني، أحد صبية رئيس جهاز الأمن العام والتمركزات الأمنية، الرائد عماد الطرابلسي المرتبطة بمليشيات الإخوان، الذي اعتدى العام الماضي على حرمات البيوت في طريق المطار، وقُتل الشاب حسام الدين بن ضو أمام أمه، مؤكدين أن المتورط الثاني، هو عاصم عبد الرزاق البشتي من مدينة الزاوية، وهو ابن عبد الرزاق البشتي، أحد قادة الإخوان المعروفين بإصدار فتاوى الدم والدعوة إلى الهجوم على المدن والمناطق، وعلى قوات الجيش الوطني.

وقال البشتي، عبر حسابه الرسمي على «فيسبوك»، إنه قام بتسليم ابنه إلى الجهات الأمنية في الزاوية، مؤكداً إيمانه بضرورة أن تأخذ العدالة مجراها، وأن يطبق القانون على الجميع دون استثناء. وزعم البشتي أن ابنه كان عائداً من جبهات القتال ضد الجيش الليبي، عندما قام بمضايقة الشقيقين البكوش بسيارته، فاندلعت مشاجرة بينهم، تطورت إلى مواجهة بالسلاح، سقط على إثرها رشيد قتيلاً.

جرائم

وندّد الناطق باسم غرفة عمليات الكرامة التابعة للجيش الليبي، العقيد فرج العوامي، بعملية قتل الشاب رشيد البكوش على يد مسلحين وسط طرابلس. وأشار البيان الصادر عن العوامي، إلى الجرائم التي ترتكبها المليشيات في طرابلس، بالقول: «هذه هي الدولة المدنية التي يريدها تنظيم الإخوان، وواجهته حكومة الوفاق، أن نعيشها».

وأضاف: «دولة بلا جيش يؤمّن عمل المؤسسات، وعلى رأسها المؤسسة الأمنية، حيث تصبح المليشيات بكل أنواعها حاكماً مطلقاً بلا رقيب، ترتكب من الجرائم ما تشاء، ساعة تشاء، وهي تدرك أن أعضاءها فوق القانون، فهم القانون، وهم الحاكم والجلاّد، وهم الذين لا يمكن حتى مجرد لومهم».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات