الرئيس التونسي: وجود القروي بالسجن يؤثر على مصداقية الانتخابات

70 ألف عسكري لتأمين الاقتراع في تونس غداً

تونسي يشاهد ملصقات دعائية في أحد شوارع العاصمة تونس | أ.ف.ب

تعيش تونس اليوم على وقع الصمت الانتخابي في انتظار الحسم في الانتخابات البرلمانية غداً الأحد، بينما انطلقت أمس عملية التصويت في مراكز الاقتراع بالخارج في وقت اعتبر الرئيس التونسي المؤقت محمد الناصر أن وجود المرشح نبيل القروي في السجن يؤثر على مصداقية الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في 13 أكتوبر الجاري تزامناً مع إصدار القضاء قراراً يمنع القروي إجراء أي لقاء تلفزيوني.

وأكّد رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أنّه تمّ أمس فتح جميع مراكز الاقتراع في أوروبا وآسيا وأفريقيا بصفة عادية.

وسيشرف أكثر من 70 ألفاً بين عسكريين وأمنيين على تأمين انتخابات الغد التي تنتظم في ظل إجراءات أمنية مشددة في كامل جهات البلاد، بينما أعلنت وزارة التربية والتعليم أنه تقرر تعليق الدراسة اليوم السبت بهدف توفير الظروف المناسبة بالمؤسسات العمومية لحسن سير الاستحقاق الانتخابي.

وتطمح أبرز الأحزاب السياسية في البلاد إلى نيل مراكز متقدمة في البرلمان المقبل في ظل مخاوف من زحف المستقلين الذين يخوضون الانتخابات من خلال 707 قائمات من بين 1592.

ويلقى استمرار حبس المترشح الرئاسي نبيل القروي بظلاله على انتخابات الغد تزامناً مع ارتفاع حظوظ حزبه «قلب تونس» للحصول على نتائج تؤهله لتشكيل الحكومة المقبلة.

تكافؤ فرص

وقال رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات نبيل بفون إنه زار أول من أمس رفقة نائبه فاروق بوعسكر، القروي، بسجنه بالمرناقية، في إطار تكافؤ الفرص بينه وبين المترشح قيس سعيد. وأوضح بفون أن القروي وجّه مراسلة للهيئة للقائها حتى يكون ملمّاً بسير العملية الانتخابية، وقامت الهيئة بزيارته ولقائه مثلما التقت بمنافسه.

وتابع بفون أنه أعلم القروي أن بإمكانه أن يطلب من قاضي التحقيق منحه حقه في إجراء لقاءات صحافية في إطار الحملة الانتخابية، مضيفاً أنه لا علم له إلى حدّ هذه اللحظة بأن القاضي قد منح ترخيصاً للقروي أم لا. كما تمحور اللقاء، حول سبل قيام القروي بحملته الانتخابية على قدم المساواة مع منافسه قيس سعيد.

من جهته،أكد الرئيس التونسي المؤقت أن وجود القروي في السجن يؤثر على مصداقية الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية. وقال الناصر في مؤتمر صحافي: «أنا على تواصل مع رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بشأن وضع القروي».

وأضاف «واجبنا هو إنجاح العملية الديمقراطية وتجاوز المرحلة الصعبة التي تمر بها البلاد، لدينا دولة ومؤسسات قادرة على حماية التونسيين وفرض القانون والوفاء بالتزاماتها الدولية».

بيان أوروبي

جاء ذلك، في الوقت الذي أكّدت بعثة الاتحاد الأوروبي لمراقبة انتخابات تونس، على أهمية احترام مبدأ تكافؤ الفرص بين المرشحيْن الرئاسيين قيس سعيد ونبيل القروي، حيث دعت إلى ضرورة أن تكون الحملة الانتخابية شفافة خالية من التوتر والأخبار الزائفة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات