بعد صفقة «جافلين».. هل تنجح البنتاغون في النجاة من فضيحة أوكرانيا ؟

قامت إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بالتخلص من أحد رموز الفضيحة التي تلاحقه بخصوص ممارسته ضغوطاً على أوكرانيا من اجل فتح تحقيق حول مزاعم فساد ضد نجل المرشح الديمقراطي للرئاسة، جو بايدن. وصادقت الولايات المتحدة، مساء أمس على بيع صواريخ «جافلين» المضادة للدبابات إلى أوكرانيا بعدما تم التطرّق للصفقة في محادثة هاتفية بين الرئيسين دونالد ترامب وفولوديمير زيلينسكي، إلا أن من المرجح أن تعود هذه الصفقة بالفائدة بشكل خاص على وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) في النجاة من ذيول الفضيحة.

وترفع الصفقة الأخيرة عدد صواريخ جافلين التي باعتها واشنطن لكييف إلى 360 صاروخاً، علماً أن واشنطن سلّمت أوكرانيا في ديسمبر 2017 مئة وخمسين صاروخ «جافلين» و37 قاذفة لهذا الطراز.

وقد تساعد المصادقة على صفقة الصواريخ وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) على النأي بنفسها عن كرة الثلج التي تتدحرج على إدارة ترامب حيث بدأ الحزب الديمقراطي في الكونغرس بطلب شهادات لموظفين في إدارة ترامب، من بينهم مسؤولون في البنتاغون ووزارة الخارجية.

وعلى خلاف وزارة الخارجية التي تحاول الإفلات من المساءلة إثر اتهامات باشتراكها مع ترامب في الطلب من دولة أجنبية التأثير على الانتخابات، أعلنت البنتاغون استعدادها للتعاون مع الكونغرس بشأن التحقيق في قضية عزل ترامب. وقال الناطق باسم البنتاغون جوناثان هوفمان في مؤتمر صحافي: «أمَرَ المجلس القانوني في الوزارة جميع مكاتب وزارة الدّفاع بتسليمه كل الوثائق والمحفوظات ذات الصلة، من أجل أن تتم أرشفتها ومراجعتها». وأوضح أنّ هذا القرار اتُّخذ كإجراء استباقي، وليس بضغط من الديموقراطيين في الكونغرس الذين يجرون تحقيقاً لعزل الرئيس.

وأضاف: «أنا أفهم أنّ هذه ممارسةٌ شائعة نسبيًا عندما يكون هناك اهتمام كبير من الكونغرس أو المفتّش العام بإحدى القضايا: الوزارة تتخذ إجراءات استباقية لضمان توافر البيانات. بالنسبة إليّ، إنّه إجراء روتينيّ، ولكنه استباقي».

وقال هوفمان إنّ وزير الدفاع مارك إسبر لم يشارك في المكالمة الهاتفية في 25 يوليو بين الرئيس الأمريكي ونظيره الأوكراني والتي طلبَ خلالها ترامب «خدمة» من الرئيس الأوكراني عندما أبلغه الأخير بأنه يريد شراء صواريخ «جافلين» المضادة للدبابات.

وبحسب محضر المكالمة الهاتفية التي أجراها الرئيس الأوكراني مع ترامب في 25 يوليو، فقد أعرب زيلينسكي الذي تعتمد بلاده بشكل كبير على المساعدات العسكرية الأمريكية، عن نيّة أوكرانيا شراء صواريخ جافلين إضافية ليرد عليه ترامب «أرغب في أن تقدّموا لنا خدمة». ويشير بعدها ترامب إلى قرصنة رسائل إلكترونية للحزب الديموقراطي، التي شكّلت أساساً للتحقيق في قضية تدخّل روسيا بالانتخابات الأمريكية للعام 2016 التي طغت بشكل كبير على ولايته.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات