«المنطقة الآمنة».. إسرائيل فشلت وتركيا لن تنجح

مصور في الجانب المحتل من الجولان التقط صور الدخان في القنيطرة | أرشيفية

لا يمر يوم من دون أن يخرج مسؤول تركي ليتحدث عن مخطط أنقرة لإقامة «منطقة آمنة» في شمال سوريا، وهو حديث عمره بعمر الحرب السورية المندلعة منذ سنة 2011.

وحتى العام الماضي كان الحديث عن المخطط التركي بشأن «المنطقة الآمنة» في الشمال السوري يتقاطع مع مخطط إسرائيلي مشابه في الجنوب السوري، لكن الجيش السوري تمكن من استعادة مناطق درعا والقنيطرة والسويداء التي كانت مرشحة وفق المخطط الإسرائيلي لإقامة المنطقة الآمنة.

ومنذ ذلك الحين انتهى الكلام عن «منطقة آمنة» في جنوب سوريا، لكن تركيا ما زالت تتحدث، مرّة عن تنسيق مع أمريكا، وأخرى عن فشل التنسيق والتلويح بالتالي بـ «عملية عسكرية». ووفقاً لمجريات الواقع والخبراء، فإن محاولات تركيا لن يكون مصيرها أفضل من المحاولات الإسرائيلية.

ويأتي في هذا السياق تصريح وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الذي نقلته وكالة «رويترز» أمس، ويقول فيه إن تركيا لا تعتقد أن جهودها مع واشنطن لإقامة «منطقة آمنة» تحقق النتائج المرجوة.

وتقول تركيا إنها يمكنها توطين نحو مليوني لاجئ سوري، لكن مراقبين يؤكدون أن وراء المخطط أطماعاً تاريخية تتجاوز الأهداف المعلنة.

في الجنوب

مطلع العام الماضي راجت تقارير حول مخطط وضعته إسرائيل لتوسيع «نفوذها» في منطقة جنوبي سوريا، التي كانت تسيطر عليها فصائل معارضة ومتشددة. ورمى المخطط إلى توسيع المنطقة، التي تمتد من مرتفعات الجولان المحتلة إلى محافظتيْ القنيطرة ودرعا في جنوب سوريا.

موقع الإنترسبت الأمريكي عرض في ذلك الوقت الخطوط العريضة لخطة «المنطقة الآمنة» من خلال تحقيق قام به دام شهراً، جمع فيه معلومات من مصادر مختلفة، شملت معارضين سوريين في الجنوب، ومعارضين سوريين مقيمين في دول أخرى، ومصادر حكومية سورية، فضلاً عن منظمة غير حكومية إسرائيلية- أمريكية كانت مشاركة بصفة مباشرة في مخطط «المنطقة الآمنة».

لكن المخطط مني بالفشل بعدما حرر الجيش السوري المنطقة، وأعاد السيادة الكاملة عليها، ما دفع إسرائيل لزيادة وتيرة قصفها واستهدافها لمواقع الجيش السوري وحلفائه، الأمر الذي دفع موسكو للتحذير، أمس، وعلى لسان وزير خارجيتها سيرغي لافروف من أن استمرار هذه الاعتداءات الإسرائيلية قد يُخرج الأمور عن السيطرة.

قلق أممي

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس أمس عن قلقه إزاء الانتهاكات لاتفاق «فض الاشتباك» بين القوات السورية والإسرائيلية في الجولان المحتل. وفي تقرير رفعه لمجلس الأمن، عبر غوتيريس عن قلقه إزاء قيام الجيش الإسرائيلي بإطلاق قذائف في 12 يونيو على الجانب السوري. كما عبر عن قلقه إزاء استمرار وجود قوات الجيش السوري في المنطقة. نيويورك- وام

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات