مشاركة فاعلة ضد التطرف ومساعدات تنموية على امتداد مناطق الاضطرابات في العالم

الإمارات.. إرث زاخر في مساندة الشعوب ضد الإرهاب

مسار الدعم الإنساني للإمارات لم ينقطع عن مناطق الأزمات | أرشيفية

تتمسك دولة الإمارات العربية المُتحدة بمواقف ثابتة وراسخة منذ عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في الدفاع عن الأمة العربية وتبني قضاياها العادلة.

والتصدي لكل مهددات الأمن والاستقرار، وهو ما ترجمته دولة الإمارات بشكل عملي خلال العقود الماضية من خلال مشاركاتها الفعّالة المؤثرة في مكافحة الإرهاب بشتى صوره، عربياً ودولياً، فضلاً عن مساعداتها الإنسانية والتنموية للدول التي تعاني تحت وطأة الإرهاب، على أساس أن الانتصار على الإرهاب لا يتم فقط على أرض المعركة، بل يتوازى معه توفير متطلبات الحياة للسكان.

جهود الدولة في الحرب على الإرهاب وتأمين الاستقرار امتدت دولياً، انطلاقاً من تلك المواقف الراسخة التي تتبناها الإمارات منذ تأسيسها، وما كان دورها التاريخي في اليمن سوى فصل من الفصول المُهمة في سياق ذلك الدور.

وضمن مشاركتها في التحالف العربي، يُضاف إلى مساهماتها في الحرب على الإرهاب، سواء جهودها ضمن التحالف الدولي ضد تنظيم داعش الإرهابي، وحتى جهودها التاريخية في أفغانستان، مروراً بدورها الفعّال في مواجهة الدول الداعمة للإرهاب، وحتى الدور الإنساني الذي تقوم به في مساعدة الأهالي في البلدان المتضررة من نيران الإرهاب.

مساندة الشعوب

برزت الإمارات كقوة رئيسية في الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى مكافحة الإرهاب والتشدد، تشارك في عمليات حفظ السلام والأمن والاستقرار، عبّرت عن ذلك مواقفها الخارجية التاريخية، ومساندتها للعديد من الشعوب لتجاوز محنتها، في أدق الفترات في تاريخها، على غرار مساندتها لمصر عقب 30 يونيو 2013.

تشارك الإمارات بفعالية على 3 مسارت في دعم الاستقرار ومكافحة الإرهاب، الإنساني والأمني والفكري، انطلاقاً من الدور التاريخي في التخفيف من خريطة الاضطرابات في المنطقة والعالم.

مع انتشار التنظيمات الإرهابية في سوريا والعراق، بخاصة تنظيم داعش الإرهابي، أعلنت الولايات المتحدة عن تشكيل التحالف الدولي، فأعلنت دولة الإمارات عن مشاركتها في رسالة تأكيد على دور الدولة في مكافحة الإرهاب أينما كان.

دعم الأمم المتحدة

في العام 2016، وفي إطار مشاركتها بالتحالف ضد داعش، قدمت الإمارات عشرة ملايين دولار أمريكي لآلية تمويل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتحقيق الاستقرار الفوري؛ وذلك من أجل المساهمة في توفير الاحتياجات الملحَّة للمناطق المحررة حديثاً في العراق. كما قدّمت 50 مليون دولار لآلية تمويل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتحقيق الاستقرار الموسع دعماً لتحرير الموصل.

وفي العام 2018، وبعد هزائم داعش والقاعدة في كل من سوريا والعراق، تعهدت الدولة بتقديم 500 مليون دولار أمريكي لإعادة إعمار العراق، فضلاً عن 5.5 مليارات دولار أمريكي على شكل استثمارات خاصة في العراق.

وفي سوريا، كانت للإمارات مساهمات واسعة على مدار السنوات الماضية، تندرج ضمن دورها في مكافحة الإرهاب، ومشاركتها بالتحالف، فقدّمت 968.2 مليون دولار أمريكي كمساعدة للشعب السوري، و56.6 مليون دولار كمساهمات في صندوق الائتمان لإعادة إعمار سوريا، تبعتها بمبلغ آخر بقيمة 15.6 مليون دولار لصندوق الائتمان لإعادة إعمار سوريا في 2016.

إضافة إلى 20 مليون دولار للصندوق نفسه في 2018، و30 مليون دولار من خلال الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في 2018. واستفاد مليون ونصف نازح سوري من مساعدات الإمارات.

الحرب الفكرية

وفي إطار الدور نفسه، الذي يؤكد حرص الدولة على مواجهة شتى أشكال التطرف والإرهاب، فقد أطلقت الإمارات بالتعاون مع الولايات المتحدة مركز صواب في 2015، وهو المركز الذي يعمل على مكافحة الدعاية والاستقطاب والتجنيد لتنظيم داعش على شبكة الإنترنت.

دور تاريخي

لعبت الإمارات دوراً تاريخياً في اليمن، جنباً إلى جنب مع المملكة العربية السعودية، بعد أن انخرطا في تكوين التحالف العربي للتصدي للإرهاب الذي يمثله الحوثي، وبذلت القوات المسلحة الإماراتية في اليمن جهوداً عظيمة أثبتت من خلالها أنها قوة مؤثرة وفاعلة قادرة حماية أمن واستقرار المنطقة.

وقد أسهمت جهود البلدين في استعادة نحو 80% من الأراضي اليمنية التي كانت تسيطر عليها الميليشيا. الملحمة الإماراتية في اليمن جاءت مؤكدة أيضاً على حرص الدولة على مواصلة الحرب ضد تنظيم القاعدة الإرهابي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات