غضب عربي ودولي واسع على «ضم غور الأردن».. واجتماع طارئ لـ«التعاون الإسلامي» الأحد

الإمارات: إعلان نتانياهو تصعيد خطير ينتهك المواثيق الدولية

قوبل إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، ضم منطقة غور الأردن، بإدانات عربية ودولية واسعة، ففيما أعربت دولة الإمارات عن رفضها القاطع للإعلان الإسرائيلي باعتباره تصعيداً خطيراً ينتهك المواثيق والقرارات الدولية، أعلنت المملكة العربية السعودية رفضها القاطع لإعلان نتانياهو باعتباره انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، داعية إلى اجتماع وزاري طارئ لمنظمة التعاون الإسلامي يعقد الأحد، ودانت مملكة البحرين والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي خطة الاحتلال باعتبارها تقويضاً لعملية السلام.

وعبّرت دولة الإمارات العربية المتحدة عن استنكارها الشديد ورفضها القاطع لما أعلنه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو عن ضم أراضٍ من الضفة الغربية المحتلة إلى إسرائيل.

وأكّد سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، أنّ هذا الإعلان يعتبر تصعيداً خطيراً ينتهك كل المواثيق والقرارات الدولية، ويعبر عن الاستغلال الانتخابي في أبشع صوره دون أدنى اعتبار لشرعية القرارات الدولية أو أدنى اهتمام بتقويضه للمساعي الحميدة التي يقوم بها المجتمع الدولي للوصول إلى حل سلمي للقضية الفلسطينية.

وأكد سموه أن هذا الإعلان الانتخابي وغير المسؤول يهدد بتقويض جهود المجتمع الدولي السياسية وعبر عقود طويلة، لإيجاد حل منصف وعادل للقضية الفلسطينية، مؤكداً مركزيتها للعرب والمسلمين.

وأعرب سموه عن ترحيب دولة الإمارات واستجابتها الفورية لدعوة المملكة العربية السعودية بعقد اجتماع طارئ لمنظمة التعاون الإسلامي، لبحث هذا التصعيد الخطير ووضع خطة تحرك عاجلة، مضيفاً أنّ المسؤولية مشتركة في التصدي لإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي الانتخابي، وأنّ المجتمع الدولي مطالب باتخاذ ما يلزم من إجراءات تجاه هذا التطور الخطير.

شجب سعودي

على صعيد متصل، ندّدت المملكة العربية السعودية بالوعد الانتخابي الذي أطلقه نتانياهو. وقال الديوان الملكي في بيان: «تعلن المملكة عن إدانتها وشجبها ورفضها القاطع لما أعلنه نتانياهو، وتعتبر هذا الإجراء باطلاً جملة وتفصيلاً، هذا الإعلان يعتبر تصعيداً بالغ الخطورة بحقّ الشعب الفلسطيني، ويمثل انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي والأعراف الدولية».

ودعت المملكة، إلى عقد اجتماع طارئ لمنظمة التعاون الإسلامي على مستوى وزراء الخارجية لوضع خطة تحرك عاجلة وما تقتضيه من مراجعة المواقف تجاه إسرائيل بهدف مواجهة الإعلان والتصدي له واتخاذ ما يلزم من إجراءات.

وحذّرت المملكة من أنّ من شأن هذا الإعلان تقويض ورفض أي جهود تسعى لإحلال سلام عادل ودائم. وناشدت كل الدول والمنظمات والهيئات الدولية بإدانة ورفض الإعلان واعتبار أي إجراء يسفر عنه باطلاً ولا تترتّب عليه أي آثار قانونية تمسّ حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية والثابتة.

كما دانت مملكة البحرين بشدة الإعلان الإسرائيلي، إذ نشرت وزارة الخارجية تغريدة على «تويتر»: «وزارة خارجية مملكة البحرين تدين بشدة إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي عن نيته فرض السيادة الإسرائيلية على منطقتي غور الأردن وشمال البحر الميت».

ورحّبت البحرين بدعوة السعودية عقد اجتماع طارئ لمنظمة التعاون الإسلامي لبحث التصعيد الإسرائيلي.

وأكدت وزارة الخارجية، أن هذه الدعوة تجسد الدور الاستراتيجي الرائد للسعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز على الصعيدين الإقليمي والدولي، مشيرة إلى أنّ الدعوة تجسد دور السعودية الفاعل والكبير في الدفاع عن القضايا العربية والإسلامية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وحرصها على السلام العادل والشامل في المنطقة، وترسيخ العمل الجماعي في مواجهة التحديات التي تواجه المجتمع الدولي برمته.

اعتداء صارخ

إلى ذلك، دانت الكويت، إعلان نتنياهو. وقال مصدر مسؤول بوزارة الخارجية، إن مثل هذا الإعلان يعد اعتداء خطيراً وصارخاً على حقوق الشعب الفلسطيني، وانتهاكاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية، فضلاً عما يمثله من تقويض للجهود الهادفة إلى إحلال السلام العادل والشامل.

وشدّد المصدر، على ضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته القانونية في رفض هذا الإعلان. في السياق، حذّر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، من أن فرض سيادة إسرائيل على أجزاء من الضفة الغربية بمثابة إنهاء لكل فرص تحقيق السلام، وتقويض لكل الجهود الدولية.

تقويض سلام

من جهته، حذّر الاتحاد الأوروبي من أن تعهد نتانياهو يقوّض فرص السلام في المنطقة. وقال ناطق باسم الاتحاد الأوروبي إن سياسة بناء المستوطنات وتوسيعها، غير قانونية بموجب القانون الدولي، واستمرارها والإجراءات المتخذة في هذا السياق تقوض إمكانات حل الدولتين وفرص السلام الدائم.

اجتماع

في الأثناء، أعلنت منظمة التعاون الإسلامي، أنّها ستعقد اجتماعاً طارئاً على مستوى وزراء الخارجية، الأحد المقبل، بطلب من المملكة العربية السعودية، لبحث التصعيد الإسرائيلي، استجابة لدعوة المملكة العربية السعودية. وأضافت أن الاجتماع يبحث التصعيد الإسرائيلي الخطير المتمثل في اعتزام نتنياهو فرض السيادة على غور الأردن، واتخاذ الإجراءات السياسية والقانونية العاجلة للتصدي لهذا الموقف العدواني.

انتهاك

قال السيناتور الديمقراطي بيرني ساندرز إن إعلان نتانياهو ينتهك القانون الدولي. وأضاف ساندرز، الذي يسعى للترشح لرئاسة الولايات المتحدة في تغريدة على «تويتر»: «مقترح نتانياهو ينتهك القانون الدولي ويجعل حل الدولتين مستحيلاً».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات