قيادي بالحرية والتغيير لـ «البيان»: يمكن إعادة تشكيل السلطة الانتقالية بعد السلام

«السيادي» السوداني والجبهة الثورية يوقعان اتفاق مبادئ

توصّل المجلس السيادي في السودان والجبهة الثورية المتمردة إلى اتفاق مبادئ، فيما شدّد رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك على أنّ القضاء هو من سيحسم تسليم الرئيس المعزول عمر البشير إلى المحكمة الجنائية الدولية من عدمه.

واتفق المجلس السيادي السوداني، والجبهة الثورية، اتفاق إعلان المبادئ، وإرجاء تشكيل المجلس التشريعي والولاة لحين التوصل إلى اتفاق سلام نهائي، وفق مصدر بدولة جنوب السودان.

وقال مصدر في رئاسة جنوب السودان، أمس، إن الاتفاق نص أيضاً على إشراكهم في كل مؤسسات الفترة الانتقالية وتضمين اتفاق السلام مع وثيقة الإعلان الدستوري.

وكشفت مصادر مطلعة، عن أنّ وفد المجلس السيادي سيرد على هذا البند لاحقاً، مشيرة إلى أنّ رئيس الحركة الشعبية شمال، عبدالعزيز الحلو، تحفظ على العديد من النقاط ووافق على ثلاثة منها فقط، وأنه سيتم بدء جولة التفاوض المباشر مع الحركات المسلحة في 14 أكتوبرالمقبل، وتستمر حتى 14 ديسمبر.

تسليمفي الأثناء، أكد رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك أن القضاء هو مَن سَيحسم تَسليم البشير إلى الجنائية الدولية من عدمه.

وقال حمدوك في حوار صحفي: «بدأنا خطوات جَادّة في تأسيس وخَلق نظامٍ قضائي مُستقلٍ وشَفّافٍ وخارج عن سيطرة وتأثير الجانب السِّياسي، ولو خلق ذلك المناخ فهو من سَيُقرِّر ويَحسم تلك المَسألة، ولن يكون قراراً سياسياً».

وحول مستوى سقف التوقُّعات للسودانيين للخروج من الأزمة الاقتصادية، قال حمدوك: «إنّنا نعيش في ظل أزمة اقتصادية عميقة، لكن هذه الثورة خَلَقت توقُّعات كبيرة جداً عند جماهير شعبنا ونحتاج إلى إدارة هذه التوقُّعات بشكلٍ حصيفٍ، لأننا لا نستطيع أن نُغيِّر هذا الواقع الاقتصادي بضربةٍ، الأمر يحتاج إلى مجهودٍ كبيرٍ، ولكننا في الوقت نفسه نثق في قُدرات شعبنا وثقته بنا».

حسم ملف إلى ذلك، توقع القيادي بقوى إعلان الحرية والتغيير إبراهيم الشيخ في السودان حسم ملف السلام قبل مدة الستة أشهر الأولى من الفترة الانتقالية، وأكد إمكانية إعادة النظر في تشكيل السلطة الانتقالية في حال تم التوصل إلى سلام مع الحركات المسلحة، ودعا في الوقت ذاته للتواصل مع زعيم حركة تحرير السودان عبد الواحد محمد النور وإقناعه بالالتحاق بالمفاوضات التي انطلقت بشكل مبدئي في جوبا عاصمة جنوب السودان.

وأكد الشيخ في تصريحات لـ«البيان» أن ما يجري في جوبا يمثل إيفاءً للوعد المقطوع بضرورة تحقيق السلام خلال الأشهر الستة الأولى.

راية واحدة

ولفت إلى أن توحّد الجبهة الثورية التي تضم كلاً من الحركة الشعبية قطاع الشمال وحركة العدل والمساواة، وحركة جيش تحرير السودان مني أركو مناوي، وحركة جيش تحرير السودان المجلس الانتقالي وآخرين من شرق السودانتحت راية واحدة، بالإضافة إلى قبول زعيم الحركة الشعبية عبدالعزيز الحلو بالسلام التفاوض وتواجده في جوبا يؤكد أن كل الأمور تمضي في اتجاه السلام، وأضاف: «أتوقع أن يتم إنجاز مهمة السلام في أقل من ستة أشهر».

وحول التواصل مع زعيم حركة تحرير السودان عبدالواحد محمد نور الرافض للتفاوض مع السلطة الحالية، أكّد الشيخ ضرورة قيادة حوار عميق معه لإقناعه بالجلوس للتفاوض، وشدد على أن وجود أيٍّ من الحركات المسلحة خارج التفاوض من شأنه إحداث خلل بالصورة الكلية للسلام.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات