استرجاع أراضي الباقورة عودة للسيادة الأردنية

ينتظر الأردنيون خلال الشهرين المقبلين إخلاء واسترجاع أراضي الباقورة والغمر، اللتين بقيتا تحت تصرف الاحتلال الإسرائيلي لمدة 25 عاماً بموجب اتفاقية وادي عربة المبرمة في عام 1994 والتي سمحت للاحتلال باستغلال تلك الأراضي من خلال زراعتها بمختلف المزروعات والاستفادة من خصوبتها.

العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أعلن قبل عام من نهاية هذه الاتفاقية أن المملكة أبلغت الجانب الإسرائيلي بعدم تجديد العمل باتفاقية التأجير لهذه الأراضي. وثمّنت فعاليات رسمية وشعبية هذا القرار بوصفه حكيماً سيعزز الثقة بين المواطن الأردني الذي طالب مراراً باسترجاع هذه الأراضي والمؤسسات الرسمية التي دعمت ذلك.

وأوضحت الخارجية الأردنية من خلال منصة «اسأل الحكومة» أن رئاسة الوزراء قررت إنهاء العمل بالملحقين الخاصّين بمنطقتي الباقورة والغمر، وبالتالي سينتهي العمل بالنظامين في العاشر من نوفمبر المقبل.

مماطلة متوقعة

ويؤكد رئيس لجنة الشؤون الخارجية النيابية رائد الخزاعلة أن الملك عبدالله الثاني استجاب للمطالب الشعبية والنيابية بضرورة استعادة أراضي الغمر والباقورة وكلف الحكومة بإبلاغ الجانب الإسرائيلي بإنهاء استخدام هذه الأراضي، هذا القرار مهم بالنسبة لنا كأردنيين ومن المهم أن نستعيد السيادة على هذه الأراضي والتراجع عن القرار من المستحيلات.

وأضاف: «ولكن من المتوقع أن نشهد خلال الشهرين المقبلين مماطلة من قبل الجانب الإسرائيلي سواء في تنفيذ الإخلاء أو غيرها من الإجراءات التي من الممكن أن تأخذ المزيد من الوقت، ولكن للعلم المملكة من خلال وزارة الخارجية لديها ملف كامل للاهتمام بهذه القضية وأي تسويف من قبلهم سيتم اتخاذ خطوات مضادة له».

استعادة السيادة

بدوره، أشار الخبير الاقتصادي د. حسام عايش إلى أن الأردن استخدم حقه المنصوص عليه في الاتفاقية من خلال استعادة هذه الأراضي المؤجرة لمدة 25 عاماً. وبالتالي الأردن يمارس سيادته على أراض أردنية، فهو لا يفرط بحقوقه ويستخدم الاتفاقيات المختلفة كملجأ له لحل نزاعاته مع الدول وبالذات إسرائيل.

فعلياً لقد استفاد من بنود هذه الاتفاقية وبلغ الجانب الإسرائيلي قبل انتهاء العمل بها بعام، لذا ستعود له هذه الأراضي خلال شهرين من الآن.

وأضاف: «من الناحية الاقتصادية البحتة من الصعب القول إن هذه الأراضي سيكون لها تأثير كبير على الاقتصاد الأردني، ومن الممكن الاستفادة منها كون مساحتها ليست كبيرة، ولكنها ستسهم بشكل أو بآخر في أن تكون مصدراً من مصادر الإيرادات الأردنية، المبدأ الأهم هو استعادة السيادة على هذه الأراضي، وهي خطوة زادت الثقة بين القيادة والشعب الذي طالب مراراً بإنهاء هذه الاتفاقية».

قرار حاسم

أوضح المحلل السياسي كمال زكارنة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو رد على الفور أنه يريد التفاوض مع الأردن حول هذه الاتفاقية لإبقائها كما هي، ولكن موقف الأردن تجاه إنهاء الاتفاقية وإخلاء الأراضي من المزارعين كان حاسماً لا رجعة فيه.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات