«البيان» تنشر نص مشروع قرار البحرين لإدانة «الجزيرة» بالجامعة العربية

أدانت وزارة الخارجية البحرينية، ممارسات قناة الجزيرة القطرية، والتي ارتكبت الكثير من الإساءات والاعتداءات السافرة، وحضها السافر على إثارة الفتن والقلاقل، ودعم التطرف والجماعات الإرهابية، وعدم احترامها لسيادات الدول واستقلالها، التي نصت عليها المواثيق الدولية، ومبادئ القانون الدولي، ما يستدعي اتخاذ الإجراءات القانونية لكبح وإيقاف هذه القناة الهدامة، وعدم التغاضي عن ممارساتها المرفوضة تجاه شعوبنا ودولنا، إذ بثت شبكة قناة الجزيرة أكثر من 4330 مادة إعلامية عن البحرين منذ أحداث 14 فبراير 2011، تتضمن إساءات وتجاوزات ضد المملكة.

وأكدت الوزارة في مذكرة شارحة، أرفقتها بمشروع قرار الإدانة، والذي تقدمت به أخيراً للمندوبين الدائمين في جامعة الدول العربية، والذي حصلت «البيان» على نسخة منه، أن قطر دأبت مستخدمة ذراعها الإعلامية، قناة الجزيرة، على نقل الأخبار المفبركة، وبث التقارير المسيئة للمملكة، والمليئة بالأكاذيب والمغالطات ضمن مخططاتها التخريبية لزعزعة الأمن والاستقرار في البحرين، وتهديد السلم الأهلي والاجتماعي، وزرع الكراهية، وتذكية الطائفية، لشق وحدة الصف الوطني فيها. كما دأبت قناة الجزيرة في برامجها وأفلامها وتقاريرها الإخبارية المفبركة، على الإساءة لكل ما هو عربي، والعمل على زرع الفتنة والكراهية في المجتمعات العربية، والتحريض المتواصل ضد الأنظمة والثوابت الوطنية، من دون أي التزام بضوابط ومبادئ ميثاق الشرف الإعلامي العربي، والمواثيق الحقوقية والإعلامية الدولية.

  • دور هدام

وأضافت الوزارة في مذكرتها: «تمثل قناة الجزيرة القطرية، الذراع الإعلامية لدولة قطر، وتقوم منذ إنشائها بدور هدام في جميع الدول العربية، وتعمل على نشر الفكر المتطرف، والتدخل في الشؤون الداخلية للدول، وتقويض مفاهيم الدولة الوطنية». وتابعت «لم تسلم أي دولة في منظومة جامعة الدول العربية من الإساءات المتكررة لقناة الجزيرة القطرية، وبثها للبرامج والأخبار والتقارير المفبركة، والتي تخدم أهدافها في زرع الفتنة والكراهية في المجتمعات العربية، وضرب السلم الأهلي والوطني، والتحريض المتواصل لزعزعة الأمن والاستقرار فيها».

فعلى سبيل المثال لا الحصر، برنامج (الساعات الأخيرة)، وتحريضه المباشر على مصر، عبر القنوات المخصصة لذلك، وكذلك التقارير والأخبار المسيئة للمملكة العربية السعودية، ومنها برنامج (سوداء اليمامة) و(ما خفي أعظم- أين الجثة)، وبرامجها وأخبارها المنافية للحقيقة ضد اليمن، والتشكيك المتعمد بالدور الكبير الذي يقوم به التحالف العربي، ونقل صورة مغايره عما يحدث على أرض الواقع، وكذلك برامجها ضد دولة الإمارات العربية المتحدة، ومنها برنامج (للقصة بقية)، وكذلك برامجها ضد المملكة المغربية، ومنها برنامج (سؤال الجزيرة أين الثروة).

وقامت قناة الجزيرة، وعلى مدى عقدين، باستضافة العديد من الجماعات الإرهابية والفئات المارقة والخارجة عن القانون، والمطلوبة قضائياً في الدول العربية، وذلك بغية تحقيق أهدافها البغيضة في زرع الكراهية والفتنة والحقد لدى الشعوب على أنظمتها الوطنية، لزعزعة السلم الأهلي فيها، وصولاً للحض على استخدام العنف والإرهاب، خدمة لأجندة تخريبية، ولأهداف خارجية، انتهجتها القناة منذ تأسيسها من الحكومة القطرية. وتنتهك قناة الجزيرة القطرية جميع مواثيق الشرف الإعلامية الدولية، ومنها الشرف الإعلامي العربي، والذي تنص المادة الأولى منه على الحفاظ على خصوصيات المجتمع العربي، كما أن المادة الخامسة منه تدعو إلى الحرص على التضامن العربي، في كل ما يقدمه الإعلام العربي للرأي العام، في الداخل والخارج، وتجنب نشر أو عرض أو إذاعة أو بث ما من شأنه الإساءة للتضامن العربي.

كما نصت المادة التاسعة على الالتزام بالصدق وتحري الدقة في ما يبثه الإعلام العربي بكافة أشكاله من بيانات ومعلومات وأخبار، واستقاؤها من مصادرها الأساسية.

  • منبر الإرهاب

وتعد قناة الجزيرة، المنبر الرئيس في نشر أفكار الجماعات الإرهابية والمتطرفة، كالقاعدة وداعش، وبوكو حرام، وحركة الشباب في الصومال، وأنصار الله الحوثية، وغيرها من التنظيمات الإرهابية، وقد كان ذلك جلياً في أن معظم بيانات القاعدة وداعش والمنظمات الإرهابية الأخرى، كانت تبث حصرياً من هذه القناة.

ودأبت دولة قطر مستخدمة ذراعها الإعلامية، قناة الجزيرة، على نقل الأخبار المفبركة، وبث التقارير المسيئة للبحرين، والمليئة بالأكاذيب والمغالطات، وذلك ضمن مخططاتها التخريبية لزعزعة الأمن والاستقرار في المملكة، وتهديد السلم الأهلي والاجتماعي، وزرع الكراهية وتذكية الطائفية، لشق وحدة الصف الوطني فيها.

وهذا ما يتنافى مع المواثيق الدولية ومبادئ القانون الدولي في احترام سيادة الدول واستقلالها، وما برنامجها الأخير (ما خفي أعظم)، والمنافي للحقيقة والواقع، وما قبله في برنامجها (صرخة في الظلام)، واستمرارها في الحض على الفتنة والكراهية في برامجها وأخبارها، إلا دليل على مواصلة قناة الجزيرة على عدم احترامها لجميع المواثيق، وتعمدها خلق التوترات والفتن في البحرين، فضلاً عن شن حروب إعلامية ممنهجة ضد البحرين، بغرض الإساءة وقلب الحقائق، ومحاولة تشويه الأوضاع الحقوقية، وعرقلة المسيرة الإصلاحية والديمقراطية والتنموية، وتورطها في دعم أعمال العنف والتخريب والإرهاب، دون وازع ديني أو أخلاقي أو مهني، وبما يخالف كل المواثيق الإعلامية والحقوقية الدولية، ومن مؤشراتها:

بثت أكثر من 4330 مادة إعلامية عن البحرين منذ أحداث 14 فبراير 2011 وحتى وقت قريب، ومنها 232 برنامجاً، و3470 خبراً، بمعدل 1.5 مادة يومياً، تتضمن إساءات وتجاوزات ضد المملكة وقيادتها ورموزها وشعبها.

  • انحياز سافر

تحريض على الفتنة الطائفية والكراهية والعنف، وانحياز سافر إلى التنظيمات الإرهابية المتطرفة، وتبرير أعمالها الإجرامية، وتمجيدها في لقاءات وأخبار وتقارير، وإلى جانب ترويجها للتدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للمملكة، حيث تم نشر أكثر من 1435 مادة إعلامية مسيئة عن البحرين منذ إعلان المقاطعة الخليجية والعربية للدوحة في 5 يونيو 2017 وحتى وقت قريب، وتشمل أخباراً وتقارير ومعلومات مغلوطة، وبرامج تحريضية، وبشكل مكثف وممنهج على مدى العام والنصف تقريباً، وبنسبة تتجاوز 33 % من إجمالي المواد المرصودة خلال السنوات الثمانية الأخيرة، وبمعدل 2.7 مادة مسيئة يومياً.

وآخر رصد للأخبار والتقارير المسيئة إلى البحرين خلال الثلاثة الأشهر الأخيرة فقط، بلغ أكثر من 100 تقرير وخبر في ما تورطت شبكة قناة الجزيرة في قضايا تخابر ومساس بالأمن القومي للبحرين، بما يؤكد ضلوعها كذراع إعلامية تخريبية، وهي جرائم موثقة بالأدلة، ومنظورة أمام القضاء، وصدر حكم محكمة الاستئناف العليا البحرينية فيها بتاريخ 14 نوفمبر الماضي، بإدانة ومعاقبة ثلاثة بحرينيين بالسجن في قضية التخابر مع الحكومة القطرية، إبان أحداث 2011، وتسخير قناة الجزيرة بهدف استمرار الأحداث والاضطرابات والفوضى في البلاد.

وفي ظل كل هذا الكم الهائل من الإساءات والاختلاقات السافرة لقناة الجزيرة القطرية، وحضها على إثارة الفتنة ودعم التطرف والجماعات الإرهابية وعدم احترامها لسيادة الدول واستقلالها التي نصت عليها المواثيق الدولية، ومبادئ القانون الدولي، فمن الضروري السعي لاتخاذ القرارات الصارمة والإجراءات القانونية، لكبح وإيقاف هذه القناة الهدامة، وعدم التغاضي عن ممارساتها المرفوضة تجاه شعوبنا، ودولنا العربية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات