اختفاء شابة في دمشق يتحول إلى لغز

قبل أيام أصبح اسم ماوية نصار الشغل الشاغل للسوريين على مواقع التواصل الاجتماعي، وربما غطى على أخبار الحرب ومعارك إدلب وخاصة في مدينة دمشق، حيث وقعت أحداث القصة المتعلقة بهذه الشابة.

في البداية انتشر بوست على إحدى صفحات الفيسبوك، يتحدث عن شابة في أول العشرينيات غادرت جامعتها في دمشق، ومن ثم انقطعت أخبارها، وتعذر التواصل معها بسبب إغلاق هاتفها المتنقل، وناشد أهل الشابة- كما ذكر في البوست- على الفيسبوك بمن يتعرف على الفتاة أن يتواصل معهم ويقدم لهم أي تفاصيل، وعلى الفور انتشر البوست انتشار النار في الهشيم، وتناقلت الصفحات المختلفة هذا الخبر مرفقة مع صورة للشابة التي عُلم لاحقاً أنها متطوعة في جمعية سلوك، وهي إحدى الجمعيات السورية المتخصصة في مجال التدريب.

لم تهدأ الأخبار المتعلقة بالفتاة، وما زاد من توتر العائلة ارتباط مشكلتهم بقصص مختلقة بدأت تنتشر عن ابنتهم، واتهام البعض لها بأنها هربت مع شاب ربما، في حين اتهمها البعض الآخر بأنها تعمدت القيام بهذا الأمر، بهدف تقديم تجربة عملية عن تأثير انتشار الشائعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وضرورة التقصي عنها قبل تداولها، خاصة أنها سبق وشاركت ماوية في محاضرة متعلقة بالجمعيات، وتحدثت عن هذا الموضوع بالذات، وأكدت يومها ضرورة الانتباه والحذر لما قد يحمله الأمر من خطر على الآخرين، ومن ثم ترافقت حكاية الفتاة مع منشور سبق وكتبته على إحدى «مجموعات السوشيال ميديا»، وذكرت فيه قصة تعرضت لها قبل سنوات عدة.

وذكرت ماوية في القصة التي كتبتها أنها في إحدى المرات التقت مصادفة عبر إحدى وسائل النقل، شخصاً لا تعرفه ومظهره غريب، تحدث معها بطريقة وكأنه يعلم خفاياها وأسرارها، وذكر لها اسمها ودراستها ومعلومات كثيرة عنها رغم أن لم تكن تعرفه بالمطلق، وبعد أيام عدة التقته ثانية في الشارع، وسألها عن امتحانها وقدم لها ورقة أخبرها بأنها «حجاب»، وصفت الفتاة حالتها بالقصة بأنها كانت شديدة الخوف، وتعرضت بعد هذا الموقف لأزمة حادة، وانهارت قواها حتى نصحهم أحد رجال الدين بحرق «الحجاب» ودفنه.

تناقل هذه القصة بالتزامن مع خبر اختفائها فتح باب التأويلات وفي بعض الأحيان السخرية، كما وجه البعض أصابع الاتهام للشخص المذكور في القصة، والذي لم تكشف هويته الفتاة أصلاً، وأخبرتنا إحدى صديقات ماوية أن هذه القصة قديمة مضى عليها نحو ثلاث سنوات، وكانت ماوية ترفض الحديث عنها أو تذكرها، ولكنها تشجعت قبل فترة قصيرة وكتبت عنها بإحدى «المجموعات»، واستبعدت الصديقة التي تحفظت عن ذكر اسمها، وجود أي علاقة بين اختفاء الشابة وبين هذه القصة.

وبعد ساعات عدة من انتشار البوست، نقلت عائلة الشابة الخبر اليقين، مؤكدة أنه تم العثور على ابنتهم في إحدى المستشفيات، إذ تعرضت لحادث سير فقدت على أثره وعيها، وسرقت أغراضها الشخصية، ولم تتمكن من التواصل مع عائلتها، بحسب ما نقل لـ«البيان» مصدر مقرب من العائلة، طالباً من الجميع حذف البوست، وعدم الاستمرار في تناقل القصة من أجل الفتاة، وحفاظاً على خصوصيتها، واحتراماً للعائلة التي باتت تشعر بالغضب من انتشار الأمر.

 

كلمات دالة:
  • سوريا،
  • دمشق،
  • لغز،
  • مواقع التواصل الاجتماعي
طباعة Email
تعليقات

تعليقات