باحثة أمريكية تنتقد نصب الأسرة القطرية الحاكمة على المستثمرين

إن كنت تفكر في القيام بأعمال تجارية في قطر – وتحديداً مع أولئك الذين لديهم صلات بالعائلة الحاكمة – ربما يتوجب عليك التفكير مرتين. هكذا قالت الباحثة الأمريكية إيريل ديفيدسون، في مقال لها بموقع «ذا فيدراليست» الأمريكي، بعد ما تداولته المواقع الإخبارية بشأن القضية المرفوعة بالمحكمة الفيدرالية في فلوريدا، التي تكشف التحديات أمام الأمريكيين أثناء سعيهم وراء محاسبة أفراد بالأسرة الحاكمة بقطر.

القضية التي تتحدث عنها ديفيدسون هي التي رفعها الأمريكيان ماثيو بيتارد وماثيو أياندي ضد شقيق أمير قطر خالد بن حمد بن خليفة آل ثاني؛ إذ كان أحدهما يعمل حارساً شخصياً والآخر مسعفاً للشيخ القطري.

وأوضح الأمريكيان في دعوتهما أنه كان هناك انتهاكات لقانون معايير العمل العادل، وقانون العمل في فلوريدا ودستور ولاية فلوريدا وقانون العمل في كاليفورنيا، متضمنة الانتهاكات التي عانى منها المدعيان على أيدي شقيق أمير قطر.

وتساءلت الباحثة الأمريكية حول نمو النفوذ القطري في الولايات المتحدة، هل يمكن محاسبة النظام القطري عن الأفعال غير المشروعة التي يرتكبها في حق المواطنين الأمريكيين؟

وأوضحت أن ريبيكا كاستانيدا، محامية بيتارد، أخبرتها بأن إخطار المدعى ضده في هذه القضية يشكل تحدياً كبيراً ضمن الحدود الحالية للقانون الأمريكي والدبلوماسية الدولية، موضحة أنه في عملية التقاضي الدولية، يمكن أن يعتمد نجاح قضية على العلاقات الدبلوماسية مع دولة أجنبية؛ وما إن كانت تشهد توترات أو هل هي دولة شريكة.

وأوضحت كاستانيدا أنه في حالة قطر، لا يوجد اتفاقيات ثنائية أو معاهدات مساعدة قانونية متبادلة، التي ربما تتيح مشاركة المعلومات بين قطر والولايات المتحدة، مشيرة إلى أن قدرة المحكمة على النظر في قضية تعتمد على عملية إخطار سليمة، ليصل المدعى عليه إخطاراً بفترة كافية بإجراءات المحكمة.

لكن كاستانيدا أوضحت لديفيدسون أن إخطار العائلة المالكة لقطر شكل تحدياً محبطاً بشكل فريد، إذ بذل خالد قصارى جهده لانتهاك النظام القضائي الأمريكي من خلال التهرب من استلام الإخطار.

واختتمت الباحثة الأمريكية قائلة: إن قضية بيتارد تكشف وجود ثغرات في نظام الأمن القومي الأمريكي، وتكشف العجز المطلق للمواطنين الأمريكيين في مواجهة شخصيات سياسية خارجة عن القانون في الخارج، لافتة إلى أن هذه القضية تعتبر تحذيراً لأولئك ممن يسعون للقيام بأعمال تجارية أو القيام بعمل في قطر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات