عقد أولى جلساته وتعهد بتحقيق التحول الديمقراطي.. وواشنطن ترحّب

المجلس السيادي في السودان يؤدي اليمين الدستورية

أعضاء المجلس السيادي خلال تأدية اليمين | رويترز

خطا السودان خطوة كبيرة في التحول تجاه الحكم المدني بأداء رئيس وأعضاء المجلس السيادي الذي سيحكم البلاد خلال مرحلة انتقالية مدتها 39 شهراً، اليمين الدستورية، وعقدوا أول اجتماع لهم متعهدين بتحقيق التحول الديمقراطي في البلاد، وسط ترحيب أمريكي. وأدى أعضاء المجلس السيادي بشقيهم المدني والعسكري اليمين الدستورية، أمام رئيس المجلس عبد الفتاح البرهان، ورئيس القضاء المكلف عباس علي بابكر.وسيحل المجلس السيادي محل المجلس العسكري الانتقالي الذي تولى السلطة في أعقاب الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير على يد الجيش في السادس من أبريل. وتأتي هذه الخطوات الأولى للانتقال بعد احتفالات كبيرة واكبت توقيع المجلس العسكري وحركة الاحتجاج المطالبة بحكم مدني، على وثيقة دستورية انتقالية في 17 أغسطس.

قسم

وأقسم الفريق عبد الفتاح البرهان الذي كان يرأس حتى الآن المجلس العسكري، اليمين ببزته العسكرية الخضراء المرقطة، واضعاً يده على القرآن، في احتفال قصير.كما أدّى أعضاء المجلس العشر الآخرون، اليمين أمام البرهان ورئيس مجلس القضاء. وعقد أعضاء المجلس السيادي أول اجتماع له بعد أداء اليمين، برئاسة البرهان في القصر الجمهوري بالعاصمة الخرطوم. وكشف أعضاء من المجلس عن بعض القرارات والأفكار التي صدرت من اجتماعهم الأول، وذلك في مؤتمر صحافي لممثلي الحرية والتغيير. وأكد عضو المجلس، محمد الفكي، أن مسألة رئيس مجلس القضاء والنائب العام، تم إرجاؤها لوقت لاحق.

كما أشار الفكي إلى أن رئيس الوزراء الجديد، سيتولى الملفات العاجلة التي تنتظره، خصوصاً بعد فترة كبيرة من الفراغ. من جانبها، قالت عضو المجلس، عائشة موسى إن «المجلس السيادي تتويج لسعي الشعب لتحقيق المساواة والعدالة». وتعهدت موسى بالسعي لتحقيق التحول الديمقراطي، ووعدت الشعب السوداني بالمساهمة في الوصول بالسودان إلى بر الأمان.

ووصل إلى الخرطوم عبدالله حمدوك قادما من اثيوبيا حيث أدى القسم بالقصر الجمهوري رئيساً لمجلس الوزراء. ودعا حمدوك، في تصريح صحفي بمطار الخرطوم، إلى إرساء نظام ديمقراطي تعددي يتفق عليه كل السودانيين، مبينا بأن السودان منذ الاستقلال لم يشهد توافق النخب السياسية حول إدارة خلافاتهم عبر مشروع وطني جامع. ونادى حمدوك بضرورة الاتفاق على برنامج يدور حول كيف يحكم السودان وليس من يحكم السودان، داعياً جميع الأطراف للعمل مع بعض حتي تتغير أوضاع البلاد وتتجه إلى آفاق أرحب من التنمية والازدهار.

وأشار إلى أن المرحلة القادمة تتطلب تضافر جهود أبناء الوطن وتوحيد الصف من أجل بناء دولة قوية، مشيرا إلى أن السودان يمتلك موارد هائلة يمكن أن تجعل منه دولة قوية تقود القارة الأفريقية. ورحبت واشنطن، بتشكيل المجلس السيادي في السودان، ووصفت تلك الخطوة بأنها مهمة. وقالت الناطقة باسم الخارجية الأمريكية مورغان أورتاغوس إن واشنطن تعرب عن دعمها للشعب السوداني وترحب بخطوة تشكيل المجلس السيادي.

وسيكون البرهان رئيساً للبلاد للأشهر الـ21 الأولى في المرحلة الانتقالية، على أن يتولى مدني المدة المتبقية. ويضم المجلس السيادي امرأتين، بينهما ممثلة عن الأقلية المسيحية في البلاد، وسيشرف على تشكيل الحكومة والمجلس التشريعي الانتقالي. ويتألف من ستة مدنيين وخمسة عسكريين.

مهام

سيمثل إحلال السلام في بلد تسوده نزاعات في أقاليم دارفور وكردفان والنيل الأزرق إحدى المهام العاجلة لحكام السودان الانتقاليين، فيما سيشكل إنقاذ الاقتصاد الذي انهار خلال السنوات الأخيرة تحدياً أساسياً أيضاً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات