الإعلام الفرنسي ينتقد التغافل عن جرائم شقيق أمير قطر

انتقد تقرير إعلامي فرنسي تغافل أجهزة الأمن الأمريكية عن جرائم خالد بن حمد، شقيق أمير قطر، وتحديداً تحريضه على القتل. واعتبر موقع «ميديا بارت» الفرنسي المتخصص في التحقيقات الاستقصائية أن الثروة والقرب من السلطة اتضح أنها تبيح ارتكاب جرائم شنيعة والإفلات من العقاب.

وتحت عنوان: «شقيق أمير قطر متهم بإصدار أوامر بالقتل»، قال الموقع الفرنسي: إن «التستر على جرائم الأسرة الحاكمة القطرية حول العالم، أظهر كيف تتسبب الثروة والقرب من دوائر السلطة في السماح بارتكاب الجرائم الشنيعة والإفلات من العقاب لسنوات قبل وصولهم إلى العدالة».

ولفت إلى أنه بدا واضحاً أن خالد بن حمد، الذي يشغل منصب مدير بنك قطر الوطني، يندرج تحت فئة ارتكاب الجرائم والإفلات من العقاب. لكن فترة الإفلات من العقوبة لم تدم طويلاً؛ إذ يمثل الشقيق الأصغر لأمير قطر أمام القضاء الأمريكي في جرائم ترتبط بتخطي السرعة المسموحة للقيادة في شوارع بيفري هيلز بسيارته الرياضية، واستغلال حصانته الدبلوماسية للهروب من الملاحقة.

ووفقاً لـ«ميديا بارت» فإنه في 23 يوليو الماضي، تم تقديم شكوى من قبل موظفين اثنين عملا مع «الأمير الصغير» سابقاً، أمام المحكمة الفيدرالية بولاية فلوريدا، وهما ماثيو بيتارد ضابط الأمن السابق لدى خالد بن حمد، وماثيو أليندي، ممرضه الخاص.

وتقدم ضباط الأمن والممرض بشكوى ضد شقيق أمير قطر أداناه فيها باختطاف أحدهما وتهديده بالقتل وإجبارهما على العمل ليلاً ونهاراً على مدار 24 ساعة يومياً طوال أيام الأسبوع، مع عدم احترام قانون العمل الأمريكي، وقائمة طويلة من الخروقات اقترفها خالد بن حمد.

وتمثلت قائمة الاتهامات في توظيف الشخصين بدون عقد، وعدم إصدار أي وثيقة تثبت دفع الراتب، وعدم دفعه الساعات الإضافية للعمل، وإجبارهما على البقاء في خدمته بجميع أنحاء العالم وليس داخل الولايات المتحدة فحسب، حيث كان يلزمهما بالسفر معه إلى لندن والدوحة. ورغم هذه الانتهاكات للالتزامات القانونية، إلا أنها لا تقارن بما قدمه الرجلان في دعوتهما، وذلك باتهام خالد بن حمد بإصداره أمراً لحارسه الأمني ماثيو بيتارد بقتل شخصين في كاليفورنيا، وهما رجل وامرأة.

وكشفت الوثيقة التي قدمها محامي بيتارد أن الأمير الصغير أمر حارسه بقتل الرجل والسيدة باعتبارهما يشكلان تهديداً لسمعته الاجتماعية وسلامته الشخصية. ووفقاً للموقع الفرنسي رفض بيتارد الامتثال لهذا الأمر. ثم ارتكب شقيق أمير قطر جريمة أخرى تمثلت في احتجازه الحارس بشكل غير قانوني في منزله بالدوحة، لكنه استطاع الفرار من خلال مساعدة أمريكي.

وندد «ميديا بارت» بصمت الصحف الأمريكية وعدم نشرها هذه القصة، موضحاً أن القضية بدت ساخنة للغاية، وربما خطيرة، حيث يحاول المدعون الأمريكيون حماية جميع الشهود لأنهم يعرفون قدرة شقيق أمير قطر على إيذائهم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات