قطار الحرمين والجيل الخامس و«كن عوناً» وغيرها في خدمة ضيوف الرحمن

نقلة «ذكية» في الخدمات سهلت أداء المناسك

حجاج يؤدون طواف الوداع | أ.ف.ب

 شكل موسم الحج للعام الجاري فصلاً جديداً من فصول التميز والريادة من المملكة العربية السعودية في خدمة ضيوف الرحمن من شتى أنحاء العالم وتأمين وسائل النجاح كافة وتسخير كل عوامل التميز خلال استضافة أكبر تجمع بشري إسلامي في العالم، وشهد الموسم الحالي نقلة نوعية بإدخال العديد من الخدمات الذكية التي سهلت أداء المناسك.

ومع انتهاء ضيوف الرحمن من أداء المناسك والتحضير للعودة مجدداً إلى أوطانهم بعد أن عايشوا أجواء روحانية فريدة في معية مملكة العطاء تعالت كلمات الشكر والعرفان من دولة الإمارات وشتى دول العالم إلى المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود على تنظيم موسم حج مثالي أبهر العالم أجمع.

فقد ساهم برنامج خدمة ضيوف الرحمن الذي دشنه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود لإحداث نقلة نوعية جديدة تلبي طموحات ضيوف الرحمن وتوفير الخدمات التي تعينهم على أداء المناسك بكل يسر وسهولة.

وعمدت المملكة العربية السعودية إلى تسيير رحلة حجاج بيت الله الحرام حتى قبل وصولهم إلى أرض الحرمين، فكان إطلاق مبادرة «طريق مكة» إحدى مبادرات برنامج «خدمة ضيوف الرحمن» التي سعت إلى الارتقاء بخدمات الحجاج وتسهيل إجراءات سفرهم لأداء فريضة الحج.

وذلك من خلال إنهاء إجراءات الجوازات والتحقق من توفر الاشتراطات الصحية وترميز وفرز الأمتعة في مطار الدول التي يغادر منها الحجاج من الدول التي انضمت للمبادرة.

كما وضعت المملكة مئات المستشفيات والمراكز الصحية في حالة تأهب لتقديم الرعاية اللازمة لحجاج بيت الله الحرام وعملت كذلك على تطويع التكنولوجيا لخدمتهم من خلال مبادرة «حج ذكي»، التي مكنتهم من أداء المناسك بسهولة ويسر، حيث قدمت خدمات رقمية تضم أبرز التطبيقات التفاعلية التي تسهم في مساعدة الحاج.

كما دشنت أيضاً تقنية الجيل الخامس في مكة المكرمة، حيث ساهمت إلى جانب شبكات الجيل الرابع في تحقيق أعلى درجات التغطية والسرعة الفائقة، والتي ساهمت بدورها في إثراء التجربة الرقمية لضيوف الرحمن.

وساهم قطار الحرمين الشريفين أحد المشاريع الاستراتيجية الرائدة التي نفذتها حكومة خادم الحرمين الشريفين في تأمين وسيلة نقل سريعة ومريحة وآمنه لضيوف الرحمن من حجاج بيت الله الحرام وزوار المسجد النبوي الشريفين. تخصيص كما خصصت المملكة العربية السعودية أكثر من 5 آلاف متطوع ضمن مبادرة «كن عوناً» لخدمة الحجاج.

حيث قدموا صوراً مضيئة من العطاء الإنساني والتفاني لخدمة ضيوف الرحمن، فيما سهل قطار الحرمين تنقل الحجاج بين المشاعر المقدسة في سلاسة ويسر. ومع انتشار التطبيقات الذكية والنسخ الإلكترونية للقرآن الكريم وخطب الحج عبر الهواتف والأجهزة اللوحية، يشهد الحج تسارعاً في التحول التكنولوجي الذي بدأ يطرأ عليه قبل سنوات.

وعند يوم عرفة، الركن الأعظم من الحج، وقف حجاج يقرأون آيات من القرآن وعيونهم على هواتفهم النقالة وأجهزتهم اللوحية التي استبدلت المصاحف التي كانوا يحملونها بأيديهم في السابق. ويقول الحاج المصري أحمد سليم (46 عاماً) «بالتأكيد أقرأ القرآن على هاتفي النقال (..) الأمر أبسط هكذا».

وأطلقت خدمات الجيل الخامس لشبكات الهواتف المحمولة للمرة الأولى في مكة وضواحيها. وقبل بدء الحج، أعلنت شركة «زين» للاتصالات بالتعاون مع شركة نوكيا أنها نجحت في «تجربة الواقع الافتراضي» باستخدام شبكة الجيل الخامس في مدينة مكة والمشاعر المقدسة والتي «تسمح للزوار بتجربة الحج عن بعد».

وعلى مدار الساعة، يقوم حجاج بالتقاط صور «السيلفي» بهواتفهم النقالة وتصوير الحج خطوة بخطوة لمشاركته مع أقاربهم في بلادهم. وفي السنوات الأخيرة، بدأت التكنولوجيا تغزو الحج مع عدد من التطبيقات التي تساعد الحجاج القادمين من جميع أنحاء العالم، لمعرفة أماكن توجههم أو الحصول على رعاية طبية طارئة أو متابعة الخطب بلغاتهم.


 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات