لبنان: الحريري في واشنطن لفتح الأبواب الموصدة بالعقوبات

ظلّل الهدوء أجواء عيد الأضحى في لبنان، وسط الاطمئنان إلى انتظام عمل مؤسّساته الدستورية من جديد، ولا سيّما مجلس الوزراء الذي التقط أنفاسه بقوّة دفع من لقاء المصارحة والمصالحة الذي شهده قصر بعبدا عشيّة العيد.

لكنّ العطلة في لبنان لا تسري في الولايات المتحدة، التي يزورها الرئيس سعد الحريري حالياً، على أن يلتقي غداً وزير الخارجية مايك بومبيو، ويعرض مع عدد من المسؤولين الأمريكيّين ملفّات العقوبات والإرهاب وترسيم الحدود وتعزيز عتاد الجيش والقوى الأمنيّة. ووفق المعلومات، فإنّ لقاءات الحريري لن تكون سهلة.وعشيّة عيد الأضحى المبارك، خرج لبنان من تداعيات حادثة قبرشمون التي حصلت في 30 يونيو الماضي وعطّلت جلسات مجلس الوزراء لنحو 40 يوماً، وتوّج الصفحة الجديدة بلقاء مصارحة ومصالحة في قصر بعبدا، تلته جلسة لمجلس الوزراء خلت من أيّ مواد خلافيّة،.

ومهّدت للانطلاق في معالجة الوضع الاقتصادي- المالي، وهو الأدقّ في تاريخ البلد. وبالتالي، لتوجيه رسالة إيجابية إلى المجتمع الدولي تزامناً مع زيارة رئيس الحريري لواشنطن، والتي بدأها أمس، والتي يُعوّل عليها لتفعيل الدعم الأمريكي للبنان، حيث ستكون مناسبة للبحث في القضايا التي تتصل بالعقوبات، كذلك بمسألة الإرهاب، وإلى تسليح الجيش والقوى الأمنية الشرعية، امتداداً إلى ملفّ ترسيم الحدود.

إلى ذلك، وبعدما بلغه بأنّ نظرة أمريكيّة سلبيّة باتت تتكوّن حيال لبنان، من شأنها أن تهدد «سيدر» والدور الأمريكي المساعد للجيش ودور اليونيفيل في منطقة الــ1701، علمت «البيان» أنّ لقاءات الحريري في واشنطن جاءت بطلب من الإدارة الأمريكية التي ترى أن الوضع اللبناني ليس على ما يرام، وأنّ «حزب الله» يُحكم قبضته أكثر فأكثر على المؤسّسات يوماً بعد يوم، في ظلّ غياب أيّ إستراتيجية بديلة لدى الفريق الآخر. وهذا يعني في القراءة السياسية، أنّ لقاءات الحريري المسؤولين الأمريكيين لن تكون سهلة.

في الغضون، توقّعت أوساط مراقبة للمرحلة المقبلة مساراً موازياً للمسار الاقتصادي - الاجتماعي - المالي - الأمني - القضائي، وهو مسار التعيينات وتفسير المادة 95 من الدستور وطرح تعديل قانون الانتخابات النيابية أو اتجاه طرح مشروع قانون جديد، وأشارت لـ«البيان» إلى أنّ هذه القضايا الثلاث، في هذا المسار الموازي، ستُحدث تجاذبات بديهيّة، وإنّما في سياق المنحى الديمقراطي الذي يتميّز به لبنان بشكل عام، داخل هذه المنطقة المضطربة والتي تتنازعها خطط خارجية لتقاسم النفوذ على المستوى الدولي والإقليمي في الشرق العربي والخليج.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات