المصالحة اللبنانية تشق طريقها بعد عودة الحكومة إلى عملها

عون مترئساً جلسة مجلس الوزراء اللبناني في القصر الجمهوري | البيان

بعد انتظار دام نحو 40 يوماً، التأم أمس مجلس الوزراء اللبناني في القصر الجمهوري في بعبدا، وذلك، غداة لقاء «المصارحة والمصالحة»، كما اتُفق على وصفه في القصر، الذي جمع الرؤساء الثلاثة بحضور رئيس الحزب التقدّمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط ورئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال أرسلان، في سياق معالجة قضيّة «حادثة قبرشمون» (30 يونيو الماضي).

وإن كان اللقاء ثمرة جهود مضنية، فإنّ النتيجة بدأت من شكل اللقاء واستُكمِلت بالنتائج التي أفضت إلى تحديد جلسة لمجلس الوزراء أمس، وهو ما عده رئيس مجلس النواب نبيه بري «إنجازاً»، مع الانتقال من المصارحة إلى المصالحة، وتحديد المسار السياسي والقضائي لقضية قبرشمون، ومن ثم تفكيك أكبر الألغام الجاثمة أمام جلسة الحكومة.

علماً أنه، ومنذ 2 يوليو الماضي، وعلى خلفيّة حادثة قبرشمون (30 يونيو)، بقي مجلس الوزراء اللبناني معطّلاً، ولم تتمخّض الاتصالات الهادفة إلى جمع الحكومة على طاولة مجلس الوزراء عن أيّ نتائج ملموسة، إذ استمرّ الانقسام في المواقف على غاربه بين متمسّك بإحالة قضية حادثة قبرشمون إلى المجلس العدلي، وآخر متمسّك بتركها لصلاحية المحكمة العسكرية، في وقت أصرّ رئيس الحكومة سعد الحريري على عدم دعوة مجلس الوزراء إلى الانعقاد طالما أنّ الانقسام مستمرّ.

وفي المعلومات التي توافرت لـ«البيان»، كانت جلسة مجلس الوزراء هادئة، وخلت من تداعيات حادث قبرشمون، التي فُصِلت عن المسار الحكومي، ووُضِعت في عهدة القضاء العسكري الذي يتابع تحقيقاته في شأنها، على أن يتخذ مجلس الوزراء القرار المناسب في ضوء نتائج هذه التحقيقات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات